تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّصَّ عَلَى جُزْئِيَّاتِ الْأَحْكَامِ لَا يَجِبُ، بَلْ وَلَا يُمْكِنُ. وَالْإِمَامَةُ حُكْمٌ مِنَ الْأَحْكَامِ، فَإِنَّ النَّصَّ عَلَى كُلِّ مَنْ يَتَوَلَّى عَلَى الْمُسْلِمِينَ وِلَايَةً مَا إِلَى (١) قِيَامِ السَّاعَةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَلَا وَاقِعٍ. وَالنَّصُّ عَلَى مُعَيَّنٍ دُونَ مُعَيَّنٍ لَا يَحْصُلُ بِهِ النَّصُّ عَلَى كُلِّ مُعَيَّنٍ، بَلْ يَكُونُ نَصًّا (٢) عَلَى بَعْضِ الْمُعَيَّنِينَ.

وَحِينَئِذٍ فَإِذَا قِيلَ: يُمْكِنُ النَّصُّ عَلَى إِمَامٍ، وَيُفَوَّضُ إِلَيْهِ (٣) النَّصُّ عَلَى مَنْ يَسْتَخْلِفُهُ.

[قِيلَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَنُصَّ عَلَى مَنْ يَسْتَخْلِفُهُ] (٤) الْإِمَامُ، وَعَلَى مَنْ يَتَّخِذُهُ وَزِيرًا، وَالنَّصُّ عَلَى ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْمَقْصُودِ.

وَأَيْضًا فَالْإِمَامُ الْمَنْصُوصُ عَلَى عَيْنِهِ: أَهُوَ (٥) مَعْصُومٌ فِيمَنْ يُوَلِّيهِ أَوْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ؟ فَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ نُوَّابُهُ كُلُّهُمْ مَعْصُومِينَ. وَهَذَا كُلُّهُ (٦) بَاطِلٌ بِالضَّرُورَةِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ أَمْكَنَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ (٧) غَيْرَ مَعْصُومٍ، فَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ بِوُجُودِ الْمَعْصُومِ.

فَإِنْ قِيلَ: هُوَ مَعْصُومٌ فِيمَنْ يَسْتَخْلِفُهُ بَعْدَهُ، دُونَ مَنْ يَسْتَخْلِفُهُ فِي حَيَاتِهِ.

(١) م: عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْأَئِمَّةِ مَا إِلَى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٢) ن، م: نُصَّ.

(٣) م: عَلَيْهِ.

(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (ب) .

(٥) م: هُوَ.

(٦) كُلُّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(٧) م: أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ، وَهُوَ خَطَأٌ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٤٤٧