تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[اعتماد متأخري الإمامية على المعتزلة في المعقولات]

وَأَمَّا عُمْدَتُهُمْ فِي النَّظَرِ، وَالْعَقْلِيَّاتِ، فَقَدِ اعْتَمَدَ مُتَأَخَّرُوهُمْ عَلَى كُتُبِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَوَافَقُوهُمْ فِي مَسَائِلِ الصِّفَاتِ، وَالْقَدَرِ، وَالْمُعْتَزِلَةُ فِي الْجُمْلَةِ (١) أَعْقَلُ، وَأَصْدَقُ، وَلَيْسَ فِي الْمُعْتَزِلَةِ مَنْ يَطْعَنُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ [رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ] (٢)، بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَثْبِيتِ خِلَافَةِ الثَّلَاثَةِ.

وَأَمَّا التَّفْضِيلُ، فَأَئِمَّتُهُمْ، وَجُمْهُورُهُمْ كَانُوا يُفَضِّلُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ [رضي الله عنهما] (٣)، وَفِي مُتَأَخِّرِيهِمْ مَنْ تَوَقَّفَ فِي التَّفْصِيلِ، وَبَعْضُهُمْ فَضَّلَ عَلِيًّا، فَصَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الزَّيْدِيَّةِ نَسَبٌ وَاشِجٌ (٤) مِنْ جِهَةِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّوْحِيدِ، وَالْعَدْلِ، وَالْإِمَامَةِ، وَالتَّفْضِيلِ، وَكَانَ قُدَمَاءُ الْمُعْتَزِلَةِ، [وَأَئِمَّتُهُمْ] (٥) كَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ (٦)، وَوَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ، (٧) وَغَيْرِهِمْ مُتَوَقِّفِينَ. (٨) فِي عَدَالَةِ

(١) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) وَسَقَطَ مِنْ (ب) إِلَّا كَلِمَةَ وَالْمُعْتَزِلَةُ.

(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٣) رضي الله عنهما: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٤) أ، ب: رَاجِحٌ.

(٥) وَأَئِمَّتُهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٦) عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ بْنِ بَابٍ أَبُو عُثْمَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٤٤، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: الْمُنْيَةِ وَالْأَمَلِ لِابْنِ الْمُرْتَضَى، ص [٠ - ٩] ٢ - ٢٤؛ ابْنِ خَلِّكَانَ ٣/١٣٠ - ١٣٣؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ١/٢١٠ - ٢١١؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ ١٢/١٦٦ - ١٨٨؛ مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ٣/٢٧٣ - ٢٨٠؛ مُرُوجِ الذَّهَبِ لِلْمَسْعُودِيِّ ٣/٣١٣ - ٣١٤؛ سَزْكِينَ ٢/٣٦١ - ٣٦٢؛ الْأَعْلَامِ ٥/٢٥٢. وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ فِرْقَةُ الْعَمْرَوِيَّةِ مِنْ فِرَقِ الْمُعْتَزِلَةِ، انْظُرْ عَنْهَا: الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [٠ - ٩] ٢ - ٧٣؛ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، ص [٠ - ٩] ٢.

(٧) وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، كَانَ مِنْ تَلَامِيذِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ثُمَّ اعْتَزَلَهُ فَقِيلَ إِنَّ أَتْبَاعَهُ سُمُّوا الْمُعْتَزِلَةَ لِذَلِكَ، فَهُوَ رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٣١. تَرْجَمَتُهُ فِي شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ١/١٨٢ - ١٨٣. وَتُسَمَّى فِرْقَتُهُ بِالْوَاصِلِيَّةِ، انْظُرْ عَنْهَا: الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١

- ٥٣؛ الْإِسْفَرَايِينِيَّ، ص [٠ - ٩] ٠ - ٤٢؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [٠ - ٩] ٠ - ٧٢.

(٨) ن: مُتَوَقِّفُونَ؛ م: مُتَّفِقُونَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ٧٠