تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا فِيهَا، أَخْبَرَ [رَسُولُ اللَّهِ] (١) - ﷺ - بِمَا هُوَ الْوَاقِعُ.

وَحُذَيْفَةُ حَدَّثَ (٢) بِهَذَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَبْلَ الْفِتْنَةِ، فَإِنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ مَقْتَلُ عُثْمَانَ عَلِمَ أَنَّ الْفِتْنَةَ قَدْ جَاءَتْ، فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا قَبْلَ الِاقْتِتَالِ (٣) .

وَهُوَ - ﷺ - قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُومُ أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، وَبِقِيَامِ رِجَالٍ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ الْإِنْسِ، وَأَمَرَ مَعَ هَذَا بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَتَبَيَّنَ (٤) أَنَّ الْإِمَامَ الَّذِي يُطَاعُ هُوَ مَنْ [كَانَ] (٥) لَهُ سُلْطَانٌ، سَوَاءٌ كَانَ عَادِلًا أَوْ ظَالِمًا.

وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: " «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةِ [إِمَامٍ] (٦) لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، لَكِنَّهُ لَا يُطَاعُ أَحَدٌ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» " (٧) .

(١) رَسُولُ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٢) حَدَّثَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٣) ن، م: الِافْتِتَانِ: وَفِي الْإِصَابَةِ لِابْنِ حَجَرٍ ١/٣١٦ - ٣١٧ فِي تَرْجَمَةِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه -: " قَالَ الْعِجْلِيُّ: اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى الْمَدَائِنِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَبَعْدَ بَيْعَةِ عَلِيٍّ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا. قُلْتُ: وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ".

(٤) أ، ب: فَبَيَّنَ.

(٥) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٦) إِمَامٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٧) وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ (ص [٠ - ٩] ١٠ ت [٠ - ٩]) بِدُونِ الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ. وَانْظُرِ الْحَدِيثَ (مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) الْأَرْقَامُ: ٥٣٨٦، ٥٥٥١، ٥٦٧٦، ٥٧١٨، ٥٨٩٧.

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ٥٦١