تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أُمِّهِ وَلَا تَكْنُوا» (١) ".

وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، النَّاسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ» " (٢) .

وَأَمَّا كَوْنُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ شَرْعِهِ وَدِينِهِ (٣)، كَانَتِ النُّصُوصُ بِذَلِكَ مَعْرُوفَةً مَنْقُولَةً مَأْثُورَةً يَذْكُرُهَا الصَّحَابَةُ. بِخِلَافِ

(١) الْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/١٣٦ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه -. وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٤/٢٥٦: " وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا. أَيْ قُولُوا لَهُ: عَضَّ أَيْرَ أَبِيكَ ". وَفِي اللِّسَانِ: " هَنُ الْمَرْأَةِ: فَرْجُهَا ".

(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٤٥٠ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ) وَنَصُّهُ: " إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ ". وَفِي اللِّسَانِ (مَادَّةِ: عَبَبَ): " وَالْعُبِّيَّةُ وَالْعِبِّيَّةُ: الْكِبْرُ وَالْفَخْرُ. . . " وَعُبِّيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ نَخْوَتُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا: يَعْنِي: الْكِبْرَ ". وَقَالَ شَارِحُ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: " وَالْجِعْلَانُ: جَمْعُ جُعَلٍ - بِزِنَةِ صُرَدٍ - وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تُدِيرُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهَا ". وَالْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٩٠ - ٣٩١ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٦/٣٠٠ (وَصَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر - رحمه الله -) وَحَسَّنَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٢/١١٩.

(٣) م: مِنْ دِينِهِ وَشَرْعِهِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ٥٢١