تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[تَعَالَى] (١)، وَهَذَا هُوَ مَقْصُودُ الرِّسَالَةِ، فَإِنَّ الرَّسُولَ هُوَ الَّذِي يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَخَبَرَهُ (٢)، وَهُمْ مَعْصُومُونَ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ (٣) بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْخَطَأِ.

وَتَنَازَعُوا هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَ عَلَى لِسَانِهِ مَا يَسْتَدْرِكُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُبَيِّنُهُ لَهُ بِحَيْثُ لَا يُقِرُّهُ عَلَى الْخَطَأِ. كَمَا نُقِلَ أَنَّهُ أُلْقِيَ عَلَى لِسَانِهِ [ﷺ] (٤): تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى، وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ (٥) لَتُرْتَجَى؛ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَسَخَ مَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ وَأَحْكَمَ آيَاتِهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ إِذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] (٦) يَنْسَخُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ وَيُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [سُورَةُ الْحَجِّ: ٥٣] (٧) .

وَأَمَّا قَوْلُهُ بَلْ (٨) قَدْ يَقَعُ مِنْهُمُ الْخَطَأُ (٩) "

(١) تَعَالَى: لَيْسَتْ فِي (ن) .

(٢) ب (فَقَطْ): وَغَيْرُهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٣) ن (فَقَطْ): فِي تِلْكَ الرِّسَالَةِ.

(٤) ﷺ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٥) ن، م، أ: شَفَاعَتُهَا.

(٦) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٧) انْظُرْ خَبَرَ الْغَرَانِيقِ وَتَفْسِيرَ الْآيَةِ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ ١٧/١٣١ - ١٣٤، ط. بُولَاقَ، ١٣٢٨؛ تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ ٥/٤٣٨ - ٤٤٢ (ط. الشَّعْبِ)؛ نَصْبُ الْمَجَانِيقِ لِنَسْفِ قِصَّةِ الْغَرَانِيقِ، لِلشَّيْخِ مُحَمَّد نَاصِر الدِّينِ الْأَلْبَانِيِّ، ط. الْمَكْتَبِ الْإِسْلَامِيِّ، دِمَشْقُ، ١٣٧٢/١٩٥٢.

(٨) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٩) انْظُرْ مَا سَبَقَ، ص [٠ - ٩] ٢٤.

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ٤٧١