تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ (١) الْقَائِلِ: يَلْزَمُ (٢) التَّفَاضُلُ فِيمَا لَا يَتَنَاهَى غَلَطٌ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا حَصَلَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهُوَ الَّذِي يَلِينَا وَهُوَ مُتَنَاهٍ، ثُمَّ هُمَا لَا يَتَنَاهَيَانِ مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي لَا يَلِينَا وَهُوَ الْأَزَلُ (٣) وَهُمَا مُتَفَاضِلَانِ (٤) مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي يَلِينَا وَهُوَ طَرَفُ الْأَبَدِ.

فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: وَقَعَ التَّفَاوُتُ فِيمَا لَا يَتَنَاهَى، إِذْ هَذَا (٥) يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّفَاوُتَ حَصَلَ فِي الْجَانِبِ الَّذِي لَا آخِرَ لَهُ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ (٦) كَذَلِكَ، بَلْ إِنَّمَا حَصَلَ التَّفَاضُلُ (٧) مِنَ الْجَانِبِ [الْمُنْتَهَى] (٨) الَّذِي لَهُ آخِرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقَضِ (٩) .

ثُمَّ لِلنَّاسِ فِي هَذَا جَوَابَانِ (١٠)، أَحَدُهُمَا: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: مَا مَضَى مِنَ الْحَوَادِثِ فَقَدْ عُدِمَ، وَمَا لَمْ يَحْدُثْ لَمْ يَكُنْ، فَالتَّطْبِيقُ فِي مِثْلِ هَذَا أَمْرٌ يُقَدَّرُ فِي الذِّهْنِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْخَارِجِ، كَتَضْعِيفِ الْأَعْدَادِ: فَإِنَّ تَضْعِيفَ الْوَاحِدِ أَقَلُّ مِنْ تَضْعِيفِ الْعَشَرَةِ، وَتَضْعِيفُ الْعَشَرَةِ أَقَلُّ مِنْ تَضْعِيفِ الْمِائَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا نِهَايَةَ لَهُ، لَكِنْ لَيْسَ هُوَ أَمْرًا مَوْجُودًا فِي الْخَارِجِ.

(١) ن، م: فَيَقُولُ:

(٢) ا، ب: لَلَزِمَ.

(٣) ن، م: الْأَوَّلُ.

(٤) ن، م: مُتَنَاهِيَانِ.

(٥) ن، م: فِيمَا لَا يَتَنَاهَى وَهَذَا. .

(٦) الْأَمْرُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا)، (ب) .

(٧) ن، م: التَّفَاوُتُ.

(٨) الْمُنْتَهَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) . وَفِي (م): الْآخَرِ.

(٩) ن، م:. . فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ.

(١٠) ا: هَذَا ثُمَّ لِلنَّاسِ هُنَا جَوَابَانِ؛ ب: هَذَا ثُمَّ هُنَا لِلنَّاسِ جَوَابَانِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ٤٣٤