تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَصْلِ الْعَظِيمِ، وَيُجْعَلُ (١) خَلْقُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِمَخْلُوقَاتِهِ مِثْلَ كَوْنِ الْعَدَمِ عِلَّةً لِلْعَدَمِ (٢) .

وَهَلْ هَذَا إِلَّا أَفْسَدُ مِنْ قَوْلِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذْ قَالَ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ - وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ - قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ - تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ - إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: ٩٤ - ٩٨] فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالَ مَنْ سَوَّى (٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ الْمَوْجُودَاتِ، فَكَيْفَ بِمَنْ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدَمِ الْمَحْضِ.

[الْبُرْهَانُ السَّابِعُ والرد عليه]

قَالَ [الرَّازِيُّ] (٤):

(الْبُرْهَانُ السَّابِعُ: وَاجِبُ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، فَإِذَنْ (٥) صِفَاتُ وَاجِبِ الْوُجُودِ - وَهِيَ تِلْكَ الْأُمُورُ الْإِضَافِيَّةُ وَالسَّلْبِيَّةُ عَلَى رَأْيِ الْحُكَمَاءِ وَالصِّفَاتُ وَالْأَحْوَالُ وَالْأَحْكَامُ عَلَى اخْتِلَافِ آرَاءِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي ذَلِكَ - لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا وَاجِبَ الثُّبُوتِ بِأَعْيَانِهَا (٦)، بَلْ هِيَ بِمَا (٧) هِيَ مُمْكِنَةُ الثُّبُوتِ فِي نَفْسِهَا. (٨) وَاجِبَةُ الثُّبُوتِ نَظَرًا إِلَى ذَاتِ وَاجِبِ الْوُجُودِ، فَثَبَتَ أَنَّ التَّأْثِيرَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ الْعَدَمِ وَتَقَدُّمِهِ.

(١) ن، م: وَيَجْعَلُونَ.

(٢) ن (فَقَطْ): لِلْمَعْدُومِ.

(٣) ن: سَوَّوْا ; م: يُسَوِّي.

(٤) الرَّازِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٥) ش ١/٤٩٠، ن، م: فَإِذَنْ ; أ، ب: فَإِنَّ.

(٦) بِأَعْيَانِهَا: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ; وَفِي (ش): لِأَعْيَانِهَا.

(٧) بِمَا: كَذَا فِي (ب) فَقَطْ ; وَفِي (ن)، (م)، (أ)، (ش): لِمَا. وَسَتَرِدُ الْعِبَارَةُ مَرَّةً أُخْرَى فِي النُّسَخِ الْأَرْبَعِ: بِمَا انْظُرْ ص ٢٧١ ت [٠ - ٩] .

(٨) ش: لِمَا هِيَ (هِيَ) مُمْكِنَةُ الثُّبُوتِ فِي (أَنْفُسِهَا) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ٢٦٤