تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدَّمْنَا أَنَّ جَمَاهِيرَ نُظَّارِ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَدَمَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى عِلَّةٍ، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ النُّظَّارِ جَعَلَ عَدَمَ الْمُمْكِنِ مُفْتَقِرًا إِلَى عِلَّةٍ إِلَّا هَذِهِ الطَّائِفَةَ الْقَلِيلَةَ مِنْ مُتَأَخِّرِيِ (١) الْمُتَفَلْسِفَةِ كَابْنِ سِينَا وَأَتْبَاعِهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ هَذَا قَوْلَ قُدَمَاءِ الْفَلَاسِفَةِ لَا أَرِسْطُو وَلَا أَصْحَابِهِ كَبَرْقِلِسَ (٢)، وَالْإِسْكَنْدَرِ الْأَفْرُودِيسِيِّ (٣) شَارِحِ كُتُبِهِ، وَثَامَسْيُطُوسَ (٤)، وَلَا غَيْرِهِمْ [مِنَ

(١) ن، م: مُتَأَخِّرَةِ.

(٢) بَرْقِلِسُ proclus آخِرُ وَأَشْهَرُ مُمَثِّلِي الْأَفْلَاطُونِيَّةِ الْجَدِيدَةِ neoplatonism وُلِدَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ سَنَةَ ٤١٢ (مِيلَادِيَّةً) وَتَلَقَّى الْفَلْسَفَةَ فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثُمَّ فِي أَثِينَا حَتَى صَارَ زَعِيمَ مَدْرَسَتِهَا الْفَلْسَفِيَّةِ، وَقَدْ كَانَ بَرْقِلِسُ مِنَ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٤٨٥. وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ ابْنُ النَّدِيمِ فِي الْفِهْرِسْتِ (ص [٠ - ٩] ٥٢ - ٢٥٣) وَذَكَرَ مُصَنَّفَاتِهِ وَأَوْرَدَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ٢/١٥٧ - ١٦٢ أَدِلَّتَهُ عَلَى قِدَمِ الْعَالَمِ. وَقَدْ نَشَرَ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَدَوِي رِسَالَةً لَهُ فِي قِدَمِ الْعَالَمِ (مَعَ رَسَائِلَ أُخْرَى) فِي كِتَابِهِ " الْأَفْلَاطُونِيَّةِ الْمُحْدَثَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ "، الْقَاهِرَةِ ١٩٥٥.

(٣) ن، م: الْأَفْرُدِيوُسِيَّ، أ، ب: الْأَفْرُدِيُوسِيَّ ; وَالْمَشْهُورُ مَا أَثْبَتْنَاهُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِ التَّرَاجِمِ الْعَرَبِيَّةِ. وَالْإِسْكَنْدَرُ الْأَفْرُودِيسِيُّ ale \ ander of aphrodisias مِنْ أَعْظَمِ شُرَّاحِ أَرِسْطُو وَقَدْ وُلِدَ فِي أَفْرُودِيسِيَا مِنْ أَعْمَالِ آسْيَا الصُّغْرَى، وَتَوَلَّى تَدْرِيسَ الْفَلْسَفَةِ الْأَرِسْطِيَّةِ فِي أَثِينَا مَا بَيْنَ سُنَّتِي ١٩٨، ٢١١. انْظُرْ تَارِيخَ الْفَلْسَفَةِ الْيُونَانِيَّةِ لِيُوسُفَ كَرَمٍ، ص [٠ - ٩] ٢، الْقَاهِرَةِ ١٩٥٨ ; وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَمُصَنَّفَاتِهِ فِي ابْنِ أَبِي أُصَيْبِعَةَ ١/١٠٥ - ١٠٧ ; الْفِهْرِسْتَ لِابْنِ النَّدِيمِ، ص [٠ - ٩] ٥٢ - ٢٥٣ ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ٢/١٦٣ - ١٦٤. وَقَدْ نَشَرَ لَهُ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَدَوِيُّ بَعْضَ مَقَالَاتِهِ فِي كِتَابِهِ " أَرِسْطُو عِنْدَ الْعَرَبِ ".

(٤) أ، ب: وَالْإِسْكَنْدَرُ الْأَفْرَدْيُوسِيُّ شَارِحُ كُتُبِ تَامَسْيُطُوسَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَتَامَسْيُطُوسَ themistius. (فِي (م): تَامَسْيُطُوسَ ; (أ)، (ب): تَامَسْيُطُوسُ مِنْ شُرَّاحِ أَرِسْطُو مَعَ أَنَّهُ كَانَ أَفْلَاطُونِيًّا جَدِيدًا، وَقَدْ وُلِدَ سَنَةَ ٣١٧ م، وَعَاشَ فِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَيَّدَ الْإِمْبِرَاطُورُ جُولْيَانُ فِي الْعَمَلِ عَلَى بَعْثِ الْوَثَنِيَّةِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٨٨ م. انْظُرْ: يُوسُفَ كَرَمٍ، الْمَرْجِعَ السَّابِقَ، ص [٠ - ٩] ٠٣ ; وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَالْكَلَامَ عَنْ آرَائِهِ وَمُصَنَّفَاتِهِ فِي ابْنِ النَّدِيمِ، ص [٠ - ٩] ٥٣ ; ابْنِ الْقِفْطِيِّ، ص ١٠٧ ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ٢/١٦٢ - ١٦٣ وَقَدْ نَشَرَ لَهُ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَدَوِيُّ فِي كِتَابِهِ " أَرِسْطُو عِنْدَ الْعَرَبِ " السَّالِفِ الذِكْرِ مَقَالَةً وَشَطْرًا مِنْ شَرْحِهِ لِمَقَالَةِ " اللَّامِ ".

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ٢٦٠