تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.») (١) .

وَقَدْ قَالَ (٢) تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٧٩] أَيْ مَا أَصَابَكَ مِنْ نِعَمٍ تُحِبُّهَا كَالنَّصْرِ، وَالرِّزْقِ، فَاللَّهُ أَنْعَمَ بِذَلِكَ عَلَيْكَ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ نِقَمٍ (٣) تَكْرَهُهَا، فَبِذُنُوبِكَ، وَخَطَايَاكَ، فَالْحَسَنَاتُ، وَالسَّيِّئَاتُ هُنَا (٤) أَرَادَ بِهَا النِّعَمَ، وَالْمَصَائِبَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ٦٨]، وَكَمَا قَالَ [تَعَالَى] (٥): ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٥٠]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٢٠] .

وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ [تَعَالَى] (٦): ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [سُورَةُ الرُّومِ: ٣٦] .

فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا يُصِيبُ بِهِ النَّاسَ مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ رَحْمَةٌ مِنْهُ أَحْسَنَ بِهَا إِلَى

(١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٩٩٤ (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ)؛ سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٤/٦٧ - ٦٨ (كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، بَابُ ١٥ حَدِيثٌ رَقْمُ ٢٦١٣: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ)؛ سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٤٢٢ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ ذِكْرِ التَّوْبَةِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/١٥٤، ١٦٠، ١٧٧.

(٢) ن، م: وَقَالَ.

(٣) ن، م: نِقْمَةٍ.

(٤) هُنَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٥) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٦) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ١٤٠