تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، أَفَكُنَّا (١) نَرُدُّ [قَوْلَهُ؟ أَكُنَّا (٢) نُكَذِّبُهُ؟ وَاللَّهِ مَا كَانَ] كَذَّابًا! ذَكَرَ هَذَا [أَبُو الْقَاسِمِ] الْبَلْخِيُّ. (٣) فِي النَّقْضِ عَلَى ابْنِ الرَّاوَنْدِيِّ (٤) اعْتِرَاضَهُ (٥) عَلَى الْجَاحِظِ (٦) . نَقَلَهُ عَنْهُ الْقَاضِيَ [عَبْدُ الْجَبَّارِ الْهَمْدَانِيُّ

(١) أَفَكُنَّا: كَذَا فِي (ن)، (ل) . وَفِي (م)، (أ): فَكُنَّا. وَفِي (ب): فَكَيْفَ.

(٢) أ: لَكُنَّا؛ ب: وَكَيْفَ.

(٣) ن، م: ذَكَرَ هَذَا الْبَلْخِيُّ؛ أ، ل، ب: نَقَلَ هَذَا عَبْدُ الْجَبَّارِ الْهَمْدَانِيُّ فِي كِتَابِ " تَثْبِيتِ النُّبُوَّةِ " قَالَ ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ.

(٤) هُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاوَنْدِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٩٨ وَقِيلَ: ٢٤٥. كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ وَهَاجَمَ مَذْهَبَهُمْ وَصَارَ مُلْحِدًا زِنْدِيقًا، وَقَدْ عَدَّهُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ (الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٧٠) وَالْأَشْعَرِيُّ (الْمَقَالَاتِ ١/١٢٧) مِنْ مُؤَلِّفِي كُتُبِ الشِّيعَةِ. وَذَكَرَ الْأَشْعَرِيُّ (الْمَقَالَاتِ ١/٢٠٥) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِقَوْلِ أَصْحَابِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ فِي الْإِرْجَاءِ. وَقَدْ تَكَلَّمَ عَنْهُ الْخَوَانْسَارِيُّ فِي " رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ " (ص ٥٤) بِالتَّفْصِيلِ وَذَكَرَ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ ابْنَ الرَّاوَنْدِيِّ كَانَ يَهُودِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ مُنْتَصِبًا قَائِلًا بِإِمَامَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمِنْ أَنَّهُ كَانَ يُرْمَى عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِالزَّنْدَقَةِ وَالْإِلْحَادِ وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَا بَعْدُ (١/١٣٦) مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ (الْفِصَلَ ٤/١٥٤) عَنِ الرَّاوَنْدِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (نَسَبَهُمُ الرَّازِيُّ فِي " اعْتِقَادَاتِ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ "، ص [٠ - ٩] ٣، إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ الرَّاوَنْدِيِّ، وَانْظُرْ مَقَالَاتِ الْأَشْعَرِيِّ ١/٩٤) وَيَقُولُ الْخَوَانْسَارِيُّ بِاحْتِمَالِ كَوْنِ ابْنِ الرَّاوَنْدِيِّ الْمُلْحِدِ غَيْرَ ابْنِ الرَّاوَنْدِيِّ الشِّيعِيِّ، وَالْأَمْرُ كَمَا نَرَى فِي حَاجَةٍ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ التَّحْقِيقِ. وَقَدْ أَلَّفَ " ابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ " كُتُبًا عِدَّةً مِنْهَا كِتَابُ " الْإِمَامَةِ " وَكِتَابُ " فَضِيحَةِ الْمُعْتَزِلَةِ " الَّذِي كَتَبَهُ مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى كِتَابِ الْجَاحِظِ " فَضِيلَةِ الْمُعْتَزِلَةِ " فَرَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ الْخَيَّاطُ فِي كِتَابِهِ " الِانْتِصَارِ " وَالْبَلْخِيُّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ. وَانْظُرْ أَيْضًا عَنِ " ابْنِ الرَّاوَنْدِيِّ ": ابْنَ خَلِّكَانَ ١/٧٨ - ٧٩؛ تَكْمِلَةَ الْفِهْرِسْتِ لِابْنِ النَّدِيمِ ٤ - ٥؛ مُقَدِّمَةَ الدُّكْتُور نيبرجَ لِكِتَابِ " الِانْتِصَارِ " لِلْخَيَّاطِ، الْقَاهِرَةَ ١٩٢٥؛ الْأَعْلَامَ ١/٢٥٢ - ٢٥٣.

(٥) أ، ل، ب: عَلَى اعْتِرَاضِهِ.

(٦) الْجَاحِظُ (أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ الْكِنَانِيُّ اللَّيْثِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٥٠ وَقِيلَ: ٢٥٥) مِنْ أَئِمَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ وَهُوَ رَأْسُ فِرْقَةِ الْجَاحِظِيَّةِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَيْهِ، وَمِنْ أَشْهَرِ كُتُبِهِ كِتَابُ " فَضِيلَةِ الْمُعْتَزِلَةِ " الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ. انْظُرْ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٣/١٤٠ - ١٤٤؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/١٢١ - ١٢٢؛ يَاقُوتٌ: مُعْجَمَ الْأُدَبَاءِ (ط. رِفَاعِيٍّ) ١٦ - ١١٤؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/٧١ - ٧٢؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ص ١٠٥ - ١٠٧

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ١٤