تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ هُمُ الْأُمَرَاءُ وُلَاةُ الْأُمُورِ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ، وَيُنْكَرُ مَا يَأْتُونَهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا تُنْزَعُ (١) الْيَدُ مِنْ طَاعَتِهِمْ، بَلْ يُطَاعُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَأَنَّ مِنْهُمْ خِيَارًا، وَشِرَارًا مَنْ يُحَبُّ، وَيُدْعَى لَهُ، وَيُحِبُّ النَّاسَ، وَيَدْعُو لَهُمْ، وَمَنْ يُبْغَضُ، وَيَدْعُو عَلَى النَّاسِ، وَيُبْغِضُونَهُ، وَيَدْعُونَ عَلَيْهِ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ] (٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: («كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ، فَتَكْثُرُ (٤) قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: (فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ، فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» .) (٥)، فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ بَعْدَهُ خُلَفَاءَ كَثِيرِينَ (٦)، وَأَمَرَ أَنْ يُوفَى بِبَيْعَةِ

(١) أ، ب: وَلَا تُنْزَعَنَّ.

(٢) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ.

(٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٤) فِي (ن)،: وَتُنْكِرُ، (م): تُنْكِرُ؛ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٣/١٤٧١): وَتَكْثُرُ. وَيَقُولُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ (١٢ - ٢٣١): فَتَكْثُرُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنَ الْكَثْرَةِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ. قَالَ الْقَاضِي: وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ فَتَكْبُرُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ كَأَنَّهُ مِنْ إِكْبَارِ قَبِيحِ فِعَالِهِمْ، وَهَذَا تَصْحِيفٌ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (٤/١٦٩): فَيَكْثُرُونَ.

(٥) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/١٦٩ (كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)؛ مُسْلِمٍ ٣/١٤٧١ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِبَيْعَةِ الْخُلَفَاءِ.)؛ سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٩٥٨ - ٩٥٩ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ الْوَفَاءِ بِالْبَيْعَةِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٥/١٠٩ - ١١٠.

(٦) ن: تُنْكِرُ؛ م: يُنْكِرُونَ؛ أ: كَثِيرُونَ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ١١٧