تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (١)، وَهَذَا حَالُ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَيُفَارِقُونَ الْجَمَاعَةَ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله عنهما] (٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، (٤ فَإِنَّ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .)، وَفِي لَفْظِ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ٤) (٤) فَإِنَّ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (٥) .

وَهَذِهِ النُّصُوصُ مَعَ كَوْنِهَا صَرِيحَةً فِي حَالِ الرَّافِضَةِ، فَهِيَ وَأَمْثَالُهَا الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا بِذَلِكَ (٦) اللَّفْظِ الَّذِي نَقَلَهُ.

[الْوَجْهُ الثَّامِنُ الحديث حجة عليهم]

الْوَجْهُ الثَّامِنُ:

أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ حُجَّةٌ عَلَى الرَّافِضَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ إِمَامَ زَمَانِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُ الْغَائِبُ الْمُنْتَظَرُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي دَخَلَ

(١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي: صَحِيحِ مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٦ - ١٤٧٧ (الْكِتَابُ وَالْبَابُ السَّابِقَانِ) . ١

(٢) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ.

(٣) رضي الله عنهما: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٤) (٤ - ٤) سَاقِطٌ مِنْ: (أ)، (ب) . وَفِي: م: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ.

(٥) الْحَدِيثُ بِرِوَايَتَيْهِ - مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/٤٧ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا)؛ مُسْلِمٌ ٣/١٤٧٧ - ١٤٧٨ (الْكِتَابُ وَالْبَابُ السَّابِقَانِ) سُنَنَ الدَّارِمِيِّ ٢/٢٤١ (كِتَابُ السِّيَرِ، بَابٌ فِي لُزُومِ الطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) ٤/١٦٤، ٢٤٥ - ٢٤٦، ٢٩٧.

(٦) ن، م: ذَلِكَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ١١٣