تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُنَافِقِينَ مِنْ بَابِهِمْ (١) دَخَلُوا]، وَأَعْدَاءُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ بِطَرِيقِهِمْ وَصَلُوا، وَاسْتَوْلَوْا بِهِمْ عَلَى بِلَادِ [الْإِسْلَامِ، وَسَبَوُا الْحَرِيمَ، وَأَخَذُوا] الْأَمْوَالَ، وَسَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَجَرَى عَلَى الْأُمَّةِ بِمُعَاوَنَتِهِمْ مِنْ فَسَادِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا (٢) [مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ] .

إِذْ كَانَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ مِنْ إِحْدَاثِ الزَّنَادِقَةِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ عَاقَبَهُمْ فِي حَيَاتِهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [رضي الله عنه] (٣)، فَحَرَّقَ مِنْهُمْ طَائِفَةً (٤) بِالنَّارِ، وَطَلَبَ قَتْلَ بَعْضِهِمْ، [فَفَرُّوا] مِنْ سَيْفِهِ الْبَتَّارِ، وَتَوَعَّدَ بِالْجَلْدِ (٥) طَائِفَةً مُفْتَرِيَةً (٦) فِيمَا عُرِفَ (٧) عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ، (٨) [إِذْ قَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ مِنَ الْوُجُوهِ الْكَثِيرَةِ] (٨) (٨) أَنَّهُ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، وَقَدْ أَسْمَعَ مَنْ حَضَرَ: خَيْرُ [هَذِهِ] (٩)

(١) أ، ل: الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ. .، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٢) أ، ل، ب: الدُّنْيَا وَالدِّينِ.

(٣) رضي الله عنه: لَيْسَتْ فِي (ن)، (م) .

(٤) م: طَائِفَةً مِنْهُمْ.

(٥) أ، ل: بِالْخُلْدِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.

(٦) مُفْتَرِيَةً: كَذَا فِي (ن)، (م)، (ل)، وَفِي (أ)، (ب): مُغِيرِيَّةً. وَالْمُغِيرِيَّةُ هُمْ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَنْهُ فِيمَا بَعْدُ. وَقَدْ رُجِّحَتْ قِرَاءَةُ مُفْتَرِيَةً لِاتِّفَاقِهَا مَعَ سِيَاقِ الْكَلَامِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " تَلْبِيسِ إِبْلِيسَ "، (ص ١٠١، الطَّبْعَةَ الثَّانِيَةَ بِالْمَطْبَعَةِ الْمُنِيرِيَّةِ، الْقَاهِرَةَ، ١٣٦٨) مِنْ كَلِمَةٍ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَوْلَهُ: أَلَا فَمَنْ أُوتِيتُ بِهِ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ (كَذَا وَلَعَلَّ صَوَابَهَا: هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا الْقَوْلُ الَّذِي يَتَضَمَّنُ الطَّعْنَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -) فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي. وَسَيَذْكُرُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَا يَلِي (١/٨٤ بُولَاقَ) هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَلَكِنَّهُ يُطْلِقُ عَلَيْهِمُ اسْمَ " الْمُفَضِّلَةِ " أَيِ الَّذِينَ يُفَضِّلُونَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ -

(٧) ن، م: تَوَاتَرَ.

(٨) (٨ - ٨) سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ.

(٩) هَذِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ١١