تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، [وَالْيَوْمِ الْآخِرِ] (١)، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدْرِ خَيْرِهِ، وَشَرِّهِ» .)، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِمَامَةَ قَالَ: («وَالْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ.»)، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مُتَلَقًّى بِالْقَبُولِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ عَلَى صِحَّتِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي [أَفْرَادِ] (٣) مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ (٤) .

وَهَؤُلَاءِ (٥) وَإِنْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِصِحَّةِ (٦) هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَالْمُصَنِّفُ [قَدِ] (٧) احْتَجَّ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ كَذِبٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ، فَإِمَّا أَنْ نَحْتَجَّ بِمَا يَقُومُ الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ نَحْنُ وَهُمْ، أَوْ لَا نَحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا (٨) نَحْنُ وَلَا هُمْ، فَإِنْ تَرَكُوا الرِّوَايَةَ رَأْسًا أَمْكَنَ أَنْ نَتْرُكَ الرِّوَايَةَ، وَأَمَّا إِذَا رَوَوْا هُمْ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُعَارَضَةِ الرِّوَايَةِ [بِالرِّوَايَةِ] (٩)، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى مَا تَقُومُ بِهِ

(١) وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٢) أ، ب: فَهُوَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.

(٣) أَفْرَادِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٤) الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي: مُسْلِمٍ ١/٣٦ - ٣٨، (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ بَيَانِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ. إِلَخْ) . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى بِنَفْسِ الْمَعْنَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - ١/٣٩ - ٤٠. وَانْظُرِ الْحَدِيثَ بِرِوَايَاتِهِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِي: ابْنِ الْأَثِيرِ: " جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ " ١/١٢٨ - ١٣٦، طَبْعَةُ حَامِد الْفِقِي، الْقَاهِرَةَ، ١٣٦٨/١٩٤٩.

(٥) أ، ب: وَهُمْ.

(٦) ن، م: لَا يَرَوْنَ صِحَّةَ.

(٧) قَدِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٨) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٩) بِالرِّوَايَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ١ · ص ١٠٧