عنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ أَمَرَ بالطهارةِ للطوافِ، ولا نَهَى (١) الْمُحْدِثَ أنْ يطوفَ، ولكنَّهُ طافَ طاهِرًا (٢)، لكن (٣) ثبتَ عنه ﷺ أنَّهُ نَهَى الحائِضَ عنِ الطوافِ (٤)، وقدْ قالَ النبي ﷺ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (٥)، فالصلاةُ الَّتِي أَوْجَبَ لها الطهارةَ: مَا كانَ يُفْتَتَحُ بالتكبيرِ ويُخْتَمُ بالتسليمِ؛ كالصلاةِ الَّتِي فيها ركوعٌ وسجودٌ؛ وكصلاةِ (٦) الجنازةِ، وسجدَتَيِ السهوِ، وأمَّا الطوافُ وسجودُ التلاوَةِ؛ فليسَ (٧) مِنْ هذَا، والاعتكافُ يُشْتَرَطُ له المسجدُ، ولا يُشْتَرَطُ له الطهارةُ بالاتفاقِ، والمعتكِفَةُ الحائضُ تُنْهَى عَنِ اللُّبْثِ في المسجدِ [مع الحيضِ، وإنْ
= ٤/ ٣٨، القوانين الفقهية ص ٨٩، روضة الطالبين ٣/ ٧٩، الفتاوى ٢٦/ ٢٠٥، الفروع ٦/ ٣٤، اختيارات البعلي ص ١٧٥، الإنصاف ٤/ ١٦.
(١) زيد في (ب): (عن).
(٢) عن عائشة رضي الله عنها: «أن أول شيء بدأ به - حين قدم النبي ﷺ - أنه توضأ، ثم طاف» رواه البخاري (١٤١٦) ومسلم (١٢٣٥).
(٣) في (ج) و(د): (لكنه).
(٤) عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ قال لها لما حاضت: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» رواه مسلم (١٢١١).
(٥) رواه أحمد (١٠٠٦)، وأبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وصححه الألباني.
(٦) في (د): (كصلاة).
(٧) في (ج): (فليسا).