تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَعْظِيمًا» (١)، فمَنْ رأَى البيتَ قبلَ دخولِ المسجدِ فَعَلَ ذلِكَ.

وقدِ اسْتَحَبَّ ذلِكَ مَنِ استحبَّهُ عندَ رؤيةِ البيتِ ولو كانَ بعد دخولِ المسجدِ (٢)، لكنَّ النبيَّ ﷺ بعد أنْ دخلَ المسجدَ (٣) ابتدأَ بالطوافِ، ولم يُصَلِّ قبلَ ذلِكَ تحيةَ (٤) المسجدِ، ولا غيرَ ذلِكَ، بلْ تحيةُ المسجدِ الحرامِ هُوَ الطوافُ بالبيتِ.

وكانَ ﷺ يغتسلُ لدخولِ مكةَ، كما كان يَبِيتُ بِذِي طُوًى (٥)، وهي (٦) عندَ الآبَارِ التي يقالُ لها اليوم (٧): آبارُ الزَّاهر (٨)، فمَنْ تيسَّرَ

(١) رواه الشافعي (ص ١٢٥)، والبيهقي (٩٢١٣) عن ابن جريج: أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: «اللهم زد هذا البيت تشريفًا، وتعظيمًا، وتكريمًا، ومهابةً، وزد من شرفه، وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا». قال ابن القيم في زاد المعاد ٢/ ٢٠٧: (وهو مرسل، ولكن سمع هذا سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوله).

(٢) وهو ظاهر المذهب: أنه إذا رأى البيت رفع يديه ودعا.

وعند شيخ الإسلام: لا يشتغل بالدعاء. ينظر: الإنصاف ٤/ ٤.

(٣) قوله: (المسجد) سقط من (ب).

(٤) في (د): (بتحية).

(٥) روى البخاري (٤٩١)، ومسلم (١٢٥٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى، حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا، وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ».

(٦) في (ج) و(د): (وهو).

(٧) قوله: (اليوم) سقط من (ب) و(ج) و(د).

(٨) في (أ) و(ب) و(د): (الزهر).

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائزص ٦٨