تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكةَ، ولم يكنْ بالمدينةِ على عهدِ النبيِّ ﷺ عينٌ جاريةٌ، لا (١) الزرقاءُ ولا عيونُ حمزةَ، ولا غيرُهما، بلْ كلُّ (٢) هذَا مُسْتَخْرَج (٣) بعده (٤).

ورَفْعُ الصوتِ في المساجِدِ؛ مَنْهِيٌّ عنه، وهو في مسجد النَّبيِّ ﷺ أشدُّ (٥)، وقد ثبتَ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ (٦) رضي الله عنه رأَى رَجُلَيْنِ يرفعَانِ أصواتَهُمَا في المسجدِ فقالَ: «لو أعلمُ أنَّكُمَا (٧) مِنْ أهلِ البلدِ لأَوْجَعْتُكُمَا ضربًا، إنَّ الأصواتَ لَا تُرْفَعُ في مسجِدِهِ» (٨).

فمَا يَفْعَلُ بعضُ جُهَّالِ العامةِ مِنْ رَفْعِ الصوتِ عَقِيبَ الصلاةِ بقولِهمْ (٩): السلامُ عليكَ يَا رسولَ اللهِ بأصواتٍ (١٠) عالِيَةٍ؛ مِنْ أقبحِ (١١) المنكراتِ، ولم يكنْ أحدٌ مِنَ السلفِ يفعلُ شيئًا مِنْ ذلِكَ

(١) في (د): (إلَّا).

(٢) في (ب): (كان).

(٣) في (أ): (استخرج).

(٤) في (أ) و(ب): (بعد).

(٥) قوله: (وهو في مسجد النَّبيِّ ﷺ أشدُّ) سقط من (ج) و(د).

(٦) قوله: (ابن الخطَّاب): سقط من (ب).

(٧) في (أ) و(ب): (أنَّكم).

(٨) رواه البخاري (٤٧٠).

(٩) في (ج) و(د): (من قولهم).

(١٠) في (د): (بأصول).

(١١) قوله: (أقبح): سقط من (ج).

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائزص ١٥٣