تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ» (١)، وقولِهِ: «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَمَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي، وَمَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَمَاتِي حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي» (٢)، ونَحْوُ ذلِكَ؛ كلُّهَا أحاديثُ ضَعِيفَةٌ، بل موضوعةٌ، لَيْسَتْ في شيءٍ مِنْ دَوَاوِينِ الإسلام (٣) الَّتِي يُعْتَمَدُ علَيْهَا، ولا نَقَلَهَا إمامٌ مِنْ أئمَّةِ المسلمِينَ، لَا (٤) الأئمَّةُ الأربعةُ ولا نحوهمْ، ولكن رَوَى بَعْضَهَا البَزَّارُ والدَّارَقُطْنِيُّ ونحوُهما (٥) بأسانيدَ ضعيفةٍ؛ لأنَّ مِن (٦) عادَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ وأمثالِهِ أن يذكروا (٧) هذا في السُّنَنِ (٨) ليُعْرَفَ، وهو وغيرُهُ يُبَيِّنُونَ (٩) ضَعْفَ الضعيفِ مِنْ ذلِكَ.

وإذَا (١٠) كانَتْ هذِهِ الأمورُ الَّتِي فيها شِرْكٌ وَبِدْعَةٌ قد (١١) نَهَى

(١) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (١٨/ ١٢٥) عنه: (كذب موضوع ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث).

(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٣٤٩٦)، والدارقطني (٢٦٩٣)، والبيهقي (١٠٢٧٣).

(٣) في (أ) و(ب): (المسلمين).

(٤) في (ب): (ولا).

(٥) قوله: (بنحوهما) سقط من (ب).

(٦) في (ج): (ولأن من)، وفي (د): (ولا من).

(٧) في (ج) و(د): (يذكرون).

(٨) في (ب): (السنة).

(٩) في (ب): (يثبتون).

(١٠) في (ب) و(ج) و(د): (فإذا).

(١١) قوله: (قد) سقط من (ج) و(د).

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائز · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مناسك الحج لابن تيمية ط ركائزص ١٤٢