تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منائر البسطة العلمية

الشخصية المبسوطة علمياً، تستبين عليها منائر وضاءة وتشرق عليها دلالات وبراهين، لا يمكن تجاهلها، وهي تعكس حالة تمكنية وإتقانية لدى ذلك الإنسان المبرِّز، وسماع جمل محدوده من المتحدث المعني، تبين لك بوضوح مدى أهليته واتساعه وحذقه وبروزه، وإلا كان النقاد والشهود غير واعين ولا عقلاء، وقد قال صلى الله عليه وسلم .. (أنتم شهود الله في أرضه).

ولا يمكن لأحد أن يدعي العلم بلا تحدث أو نطق أو تدريس أو إفتاء، أو توقيع وتأليف وتبيين، لأن العلم بذل وإعطاء، وليس بخلاً واحتباساً، كما قال الله: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) (آل عمران: 187).

والعملية التبيينية، كاشقه لكي متمكن أو دعيّ، ينزل في غير رحله، أو يرتقي غير مرتقاه، ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، ومن تواضع لله رفعه، والاعتراف بالحق فضيلة، وقول لا أدري نصف العلم، ومن تركها أصيبت مَقاتله ... !!

وأما المنائر فكالتالي:

(1) التدفق العلمي:

لما كانت البسطة اتساعاً وغزارة، سعيها جد ومهارة، كانت النتيجة طبيعية، توحي بالدفق الغزير، والنشر الباذخ، والإفتاء الدائم، وتجاوز المعضلات، وحل العويصات، وهذا هو عين التمكن المورث لانبساط علمي، وغزارة فقهية وسيعة.

وهذا التدفق إما أن يكون مقصوراً على علم واحد كالتفسير مثلاً وقضايا القرآن وموضوعاته، وإما أن يكون موسوعياً شاملاً لكل الفنون الشرعية.

منائر البسطة العلمية · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منائر البسطة العلميةص ٦