تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله سبحانه: (وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) (العنكبوت: 46).

وقوله: (جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) (التحريم: 9).

وقوله: (وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً) (الفرقان: 52).

والمجادلة هنا إحساس بمسئولية العلم وبيان الحق، وحرص على إصابة الطريق، وهو دليل السعة والانبساط، ومتانة الفكر، لأن الضيق والعجرفة، ونبذ الخصوم، دليل الضعف، والهزيمة النفسية والفكرية.

وأما الاستيعاب للمخالفين، ونقاقشهم ونقدهم، فهو آية الشجاعة والقوة، والبلوغ البرهاني.

(11) السعة العقلية:

قال تعالى: (قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) (يونس: 101).

من أثمن ثمرات العلم والاطلاع الواسع، سعة العقل وانبساط أفيائه، إلى درجة الوعي والذكاء، وحسن العرض، والنقد، والتعاطي.

ولا يزال عباقرة القراءة ينصون على أن أهم مقاصد القراءة هي (توسيع دائرة الفهم)، وجعل الفكر فضاء فسيحاً، لا يضيق بالعلم والمخالفة والنقد والتعقيب، والمصارحة والنقاش.

ومن لم تورثه القراءة الوسيعة سعة العقل، وامتداد الفكر، والمرونة الذهنية فلم يرتقِ ولم ينهض، وسيظل جامداً منغلقاً طيلة حياته، وسينعكس ذلك بالسلبية على أقواله وكتبه ومحاضراته!!

إن نورانية العلم تضخ في مساحة العقل، لتجعل منه حدائق ممتدة، وجنانً طويلة بعيدة، تستوعب كل قضية، وتحسن التعامل مع كل موقف.

منائر البسطة العلمية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منائر البسطة العلميةص ٢٢