تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه مقدمات ضرورية للكتابة، أنه لابد من التمكن، وسعة الاطلاع والمراس العلمي، ولذلك من استعجل التأليف ابتُلي بالتخريف، ومن استأخر، أثمر ومهر، وقد قال الأئمة قبلنا (من صف من فقد استُهدف).

وهو (كالذي يجعل عقله في طبق يعرضه على الناس) وهذه المقدمات هي مؤشر على الإتقان والتميز قال صلى الله عليه وسلم كما عند البيهقي في الشعب بسند جيد (إن الله يحب اذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)

ومهم وأكيد أن يتعلم العلماء والطلاب، أن للتأليف شروطاً وعدة، لابد للداخل فيه من تعلمها ووعيها، وخليق بمن ملكها، أن يبادر إليها ليكتب بصمته، ويرسم خطته، ويشع فكره، ويقيم الحجة على إتقانه ووعيه، لا سيما إذا لم يشارك خطابياً وتدريسياً لظروف معينة .. فيتعين حينئذ في حقه التأليف، وهو ضرب من ضروب الدعوة ونشر الحق.

وسوق الكتاب لاتزال راتجة هائلة هذه الأيام، بل فتُح على الناس النشر الالكتروني، الذي يحاول الإطغاء على الورقي لسهولته، وعدم تكلفته، وسرعة انتشاره المثيرة، وهذه من نعم الله علينا وعلى الناس.

وينبغي استثمار مثل ذلك الفتح، لاسيما لمن ضُيّق عليه، وحوصر تدرسياً وطباعياً، والله المستعان وعليه التكلان ...

منائر البسطة العلمية · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منائر البسطة العلميةص ١٧