تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ وَذكر بعض أَئِمَّتنَا أَن كل اسْم هُوَ الْمُسَمّى بِعَيْنِه وَصَارَ إِلَى أَن الرب سُبْحَانَهُ إِذا سمي خَالِقًا ورازقا فالخالق هُوَ الِاسْم وَهُوَ الرب سُبْحَانَهُ وَلَيْسَ الْخَالِق اسْما لِلْخلقِ وَلَا الْخلق اسْما للخالق وطردوا ذَلِك فِي جَمِيع الْأَقْسَام

قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ والمرضي عندنَا طَريقَة الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ فَإِن الْأَسْمَاء تنزل منزلَة الصِّفَات فَإِذا أطلقت وَلم تقتض نفيا حملت على ثُبُوت مُحَقّق فَإِذا قُلْنَا الله الْخَالِق وَجب صرف ذَلِك إِلَى ثُبُوت وَهُوَ الْخلق وَكَانَ معنى الْخَالِق من لَهُ الْخلق وَلَا ترجع من الْخلق صفة متحققة إِلَى الذَّات فَلَا يدل الْخَالِق إِلَّا على إِثْبَات الْخلق وَلذَلِك قَالَ أَئِمَّتنَا لَا يَتَّصِف الرب تَعَالَى فِي أزله بِكَوْنِهِ خَالِقًا إِذْ لَا خلق فِي الْأَزَل وَلَو وصف بذلك على معنى أَنه قَادر كَانَ توسعا وتجوزا

الثَّالِث وَالْعشْرُونَ أطلق بَعضهم النَّقْل عَن الْأَشْعَرِيّ أَن الِاسْم عين الْمُسَمّى

معنى لا إله إلا الله - الزركشي · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معنى لا إله إلا الله - الزركشيص ١٣٦