تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ

السَّادِس عشر اعْلَم أَن الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَات وَمن الْإِثْبَات نفي وَحكي عَن الْحَنَفِيَّة الْمَنْع فِي الأول وَأَنَّهُمْ أثبتوا وَاسِطَة بَين الحكم بِالنَّفْيِ وَالْحكم بالإثبات وَهُوَ عدم الحكم بِشَيْء وَاحْتج لذَلِك بِأَن الْإِثْبَات أخص من النَّفْي فَلَا يسْتَلْزم ثُبُوت الْأَعَمّ ثُبُوته فَيكون حكم الْمُسْتَثْنى مسكوتا عَنهُ وَهُوَ منقدح ظَاهر وَوَجهه بعض متكلميهم بِأَن لَا عَالم من قَوْلك لَا عَالم إِلَّا زيد يتَضَمَّن شَيْئَيْنِ الحكم بِالْعدمِ وَنفي هَذَا الْعَدَم فالاستثناء بعده يحْتَمل أَن يعود على الحكم بِالْعدمِ فَلَا

معنى لا إله إلا الله - الزركشي · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معنى لا إله إلا الله - الزركشيص ١٠١