تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الصحف المصرية التى أجرت حوارا معى بذلت مجهودا أكبر منك بكثير.. لقد غيروا كل ما قلت، بل وغيروا الأسئلة التى وجهوها لى أيضا ووضعوا لها من الإجابات ما يشاؤون من إنتاج قريحتهم و إبداعهم، بل إن بعضهم أجرى معى أحاديث دون أن أقابلهم أصلا!!.. وكان الشىء الوحيد المتعلق بى فى حواراتهم هو الصورة، ربما يطورون أنفسهم فى قابل الأيام ليستغنوا عن الصورة أيضا، ألا ترى بهذا أنهم بذلوا مجهودا أكثر منك.. ؟!.. أنت لم تفعل الكثير، لقد وجهت الأسئلة، وأنا أجبت، ثم نشرت أنت بعد ذلك نص الحوار .. لقد حذفت بعضا مما قلت، ربما نظرا لظروف المساحة، وربما لأسباب قانونية، لكننى أشهد لك أنك فيما نشرت لم تغير حرفا مما قلت. ثم أننى أشهد لك، أن هذه هى المرة الأولى منذ انفجار أزمة الوليمة التى ينشر لى فيها حديث دون أن يقلبوا محتواه قلبا تاما.

كنت قد احتفظت بنسخة من نص الحديث الأصلى، دون حذف، ورغم درجة الصدق الذى تمتعت به مجلة الوسط فى النشر، فقد رأيت أن نشر النص الأصلى للحوار قد يكون أفضل، ففى بعض الأحيان يكون المحذوف أكثر أهمية من المنشور.. ثم أنهم - ربما لأسباب قانونية وربما لأسباب مهنية - يتجنبون ذكر أسماء الأشخاص، وهاهو ذا الحوار:

*** *** *** *** *** *** (

الوسط: يراك البعض متطرفا خطيرا ويراك البعض الآخر مفكرا كبيرا.. فما هى بطاقة هويتك؟

ج: عبد فقير إلى الله سبحانه وتعالى.. من مواليد عام الحزن.. ولأن جل أعوامنا أعوام حزن فلابد أن أحدد التاريخ: 1947.. قبل سقوط فلسطين بعام.. وقبل استشهاد الإمام حسن البنا بعامين .. تخرجت من كلية طب القصر العينى فى عام حزن آخر.. 1969.. بعد الهزيمة بعامين.. وقبل موت جمال عبد الناصر بعام.. أحمل شهادة الدبلوم العالى فى الجراحة العامة وشهادة الماجستير فى الأشعة التشخيصية..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٥٤