تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كاد الدكتور محمد عباس ينشر مقاله فى صحيفة "الشعب " لسان حزب العمل المعارض ذى التوجه الإسلامى، بذلك العنوان المثير "من يبايعنى على الموت" حول رواية "وليمة لأعشاب البحر " للكاتب السورى حيدر حيدر التى صدرت منها طبعات ونشرت وزارة الثقافة المصرية مؤخرا الطبعة العاشرة منها، حتى حدثت حالة هيجان ضخمة لم تقتصر على أوساط بعينها، بل انتشرت فى وزارة الثقافة التى استهدفها مقال عباس وحملة الصحيفة بسبب طبعها وتوزيعها رواية قبل أن فيها سبا وتطاولا الله والقرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم، فقد خرجت تصريحات متضاربة من الوزارة وانهمك المسؤولون فيها ليدافعوا عن الرواية ويشنوا هجوما مضادا على كاتب المقال : وما هو إلا وقت قصير حتى كان الاضطراب يصل إلى الشارع العام فاندلعت إلى مصادمات عنيفة مع قوات الأمن أسفرت عن إصابات بين الطرفين، ومن مصر انتشرت حالة الهيجان إلى كل العالم العربى بأناسه العاديين والمثقفين ووسائل إعلامه المختلفة .

الطرفان الرئيسان فى هذه الضجة التى لم يحدث لها مثيل منذ كتاب الدكتور طه حسين عن الشعر الجاهلى فى عشرينات القرن الماضى هما، محمد عباس الذى كتب مقاله بلغه نارية اتهمتها بعض الأوساط الثقافية بأنها كانت بمثابة تحريض علنى على العنف والثانى هو وزير الثقافة فاروق حسنى المسؤول عن طبع الرواية والذى خرج طلاب الأزهر يطالبون بإقالته، سعيت إلى مقابلة الطرفين لأسمع منهما. كلاهما استجاب وكلامهما رد على جميع الأسئلة من دون تحفظ.

بداية قلت للدكتور محمد عباس الذى اتخذ من مدينته طنطا ملاذا من المطاردات الصحافية المتتالية ورغم ذلك لم تتركه وكالات الأنباء والقنوات الفضائية ولم أجد وقتا يتسع لحوارى من رحمة هذه المطاردات إلا بعد صلاة الفجر .

- مقالك فى جريدة الشعب الذى فجر ضجة رواية "وليمة لأعشاب البحر" متهم بأنه اتخذ طريقة العنف التحريضى خاصة أنك بدأته بعنوان من يبايعنى على الموت؟

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٤٦