تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت أود أن أشكر وزير الثقافة على موقفه لولا أنه مازال - ربما فى حياء - يدافع عن موقفه من الوليمة متجاهلا بيان الأزهر.. وهنا أود أن أسأله:

- حتى كمسلم عادى وليس مسئولا: ألا يشعر بالرعب من الدفاع عن عمل قال بيان الأزهر وبيان الشيخ يوسف القرضاوى أن الدفاع عنه كفر؟..

ثم أن الوزير مازال يتهم انتفاضة الوليمة - وهى بالفعل انتفاضة سوف يشهد التاريخ أنها كانت نقطة تحول فى مجرى الثقافة العربية- مكررا اتهاماته السابقة بالتمويل والتآمر الأجنبى. فهل يسمح لى أن أسأله:

- ألا يعد هذا الاتهام لنا اتهاما فى نفس الوقت لأجهزة الأمن وعلى رأسها وزير الداخلية بالتقصير؟!.. فلقد اكتشف هو جريمتنا التى عجزت أجهزة أمن زميله عن إثباتها وتقديمنا للمحاكمة بسببها طول هذا الوقت..؟..

ثم.. ألا تدل الشعبية التى حققها فاروق حسنى بقراراته الصائبة أننا كنا نهدف لخير النظام فعلا عندما طالبناه بمثل هذه القرارات إبان أزمة الوليمة؟ .. وكل هذه الشعبية كانت ستكون - وبصورة أكثر عمقا واقتناعا - من نصيب النظام كله..

***

يبذل التنويريون مجهودا خارقا لتبرير تناقضهم وتراجعهم وعكس مواقعهم .. وبأن ما يحدث ليس تمثيلية هزلية رديئة لا يكاد يقول أحد فيها الحقيقة.. لكن.. لا أحمد زويل.. ولا أينشتين نفسه بقادر على إقناع الناس أن حاصل جمع 3+7 لا يساوى عشرة!!..

***

أفلس أدعياء التنوير وانفضحوا..

شلة.. أو عصابة من بعض السينمائيين انضمت إلى الجوقة احتجاجا على وزير الثقافة.. وكأنما إدراكهم للإبداع لا يتجاوز ساقى إلهام شاهين وصدر يسرا..!!..

أما الإبداع الحقيقى فلا علاقة لهم به..

***

لا أكف عن التساؤل: لماذا أغلقوا الشعب إذن؟!

***

لم يكن لدى شك فى أن ما حدث سيحدث.. و أن الله سيجعل بأسهم بينهم ليكشفوا العورات جميعا فذاك وعد الله ووعيده بأن يلحق خزى الدنيا و عذاب الآخرة بمن يريدون شيوع الفاحشة بين المؤمنين..

***

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٩٩