3- التقادم القانوني بمرور زمن طويل على تطبيق القوانين في فلسطين ، فقد مضى أكثر من نصف قرن على تطبيق القوانين الأردنية والمصرية المعمول بها ، رغم عدم توقف التطور الاجتماعي وزيادة احتياجات المواطنين وتنوع مشكلاتهم ، ومعلوم فقهاً أنه لا ينكر تغير الأحكام – الاجتهادية - بتغير الزمان والمكان والإنسان .
4- ومن جانب آخر أُجريت في مصر والأردن تعديلات عديدة على القوانين القضائية المنظمة للعمل في محاكمها الشرعية ؛ بل صدرت في البلدين الشقيقين قوانين جديدة ، ولا يجوز أن يبقى المجتمع الفلسطيني أسيراً لهذا التعدد والتقادم القانوني وما ينتج عنه من جمود قانوني يشلُّ الحياة القضائية .
5- كثرة الشكاوى من الثغرات القانونية والاجتماعية جرّاء تطبيق تلك القوانين في محاكمنا الشرعية الفلسطينية ؛ سواء في محافظات غزة وفي محافظات الضفة الغربية ، مما تسبب في إثارة الإشكالات الاجتماعية المعقدة . فهذه القوانين وإن كانت مستمدة من الشرع الحنيف وأدلته الأساسية ؛ فإنها من إعداد البشر المتصفين بالنقص والخطأ ؛ وبالأخص عند الانتقاء من أقوال الفقهاء التي قد تستند إلى الأدلة الظنية ؛ أو تتأثر بالعرف السائد في زمانهم .
6- الظروف الاستثنائية والوضع غير العادي الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني ؛ نتيجة الاحتلال وممارساته القمعية وحرب الإبادة التي يشنها عليهم مستهدفاً وجودَهم على أرضهم ، التي أثرت سلباً على المجتمع الفلسطيني وأوضاعه القانونية وبالأخص في العقد السابق .
كل ذلك يقتضي استحداث تشريعات جديدة تحافظ على تماسك الأسرة ؛ وسلامة بنيان المجتمع في فلسطين ، ويقتضي كذلك إقرار قوانين تنظم العلاقات فيه وتستجيب لمتطلبات الحياة الجديدة .