تناول البحث خمسةً وثلاثين مخطوطاً ألفياً لتسعة وعشرين مصنفاً حديثياً. واقتصر البحث على المخطوطات الألفية المتعلقة بالمصنفات الحديثية، دون التعرض لمخطوطات علوم الحديث. وأقدم هذه المخطوطات مخطوطة الجامع في الحديث لابن وهب المحفوظة بدار الكتب المصرية، والتي ترجع إلى أوائل القرن الثالث الهجري. وقد تم ترتيب هذه المخطوطات في البحث حسب قدم المخطوط. وذُكرت البيانات التفصيلية للمخطوط، وما عليه من تملكات وسماعات وقراءات، ثم ذكرت أماكن وجود المخطوطات الأخرى من الكتاب، وطبعات الكتاب إذا كان مطبوعاً، ثم ذكرت ترجمة وجيزة للمؤلف والكتاب، اقتُصر فيها على المعلومات التي تخدم التعريف بالمخطوط.
وقد وصلَنا من المخطوطات الألفية التي صنفت على طريقة الموطأ واحدة، وعلى طريقة المسند أربع، وعلى طريقة الجوامع اثنتان، وعلى طريقة السنن اثنتان، وعلى طريقة الأجزاء ست عشر، وعلى طريقة التواريخ واحدة، وعلى طريقة الفوائد اثنتان.
وتبين أن هذه المخطوطات الألفية موزعة على اثنتي عشرة مكتبة في العالم، وأن عدد المخطوطات الموجودة منها في العالم الإسلامي هو تسع وعشرون، وفي باقي أنحاء العالم ست.
ففي سوريا ثماني عشرة مخطوطة، وفي السعودية أربع، وفي أيرلندا أربع، وفي كل من فلسطين وقطر اثنتان، وفي كل من مصر تركيا وبلغاريا وإنكلترا واحدة.
وتبين أنه يوجد ثمان من هذه المخطوطات الألفية في بلد المؤلف أو في بلدٍ رحل إليها، وست منها نسخت في حياة المؤلف، ولا توجد نسخة منها بخط المؤلف. كما تبين أن ثلاث عشرة منها غير مطبوع، وتسعاً من هذه المخطوطات غير المطبوعة لها نسخة وحيدة في العالم.
إن هذا العدد الكبير من مخطوطات الحديث الألفية في مكتبات العالم يلفت الانتباه إلى التفكير بواجباتنا تجاه هذه المخطوطات، وتجاه المخطوطات الألفية الأخرى. ويمكن لنا أن نلخص هذه الواجبات بالتوصيات الآتية: