(ب) تخريج الأحاديث والشواهد:
وقد راعيت في تخريج الأحاديث تقديم من أخرج الحديث من طريق الحاكم أولًا، كالبيهقي، ثم من التقى مع الحاكم في أحد رجال الإسناد، الأقرب فالأقرب، وهكذا إلى الصحابي راوي الحديث.
وقد حاولت استيعاب طرق الحديث ومن أخرجه ما أمكنني، سواء من المصادر المطبوعة، أو المخطوطة، أو كليهما كما يتضح من مراجعة مصادر الرسالة مع التنبيه ما استطعت على لفظ الحديث، فإن كان مثل لفظ الحاكم قلت: (بمثله)، وإن كان قريبًا منه قلت: (بنحوه)، وإن اشترك معه في المعنى، وافترق في اللفظ قلت: (بمعناه)، وقد أسوق لفظ الحديث عند بعض المخرّجين عند الحاجة إليه كما سيجده القارىء.
وإن وجدت أحدًا من العلماء تكلم عن الحديث إما بتصحيح، أو بتضعيف أتيت بكلامه عنه غالبًا؛ للاستئناس به في الحكم على الحديث.
وأما الشواهد فسيأتي الكلام عنها عند بيان الحكم على الحديث.
٥ - دراسة الِإسناد:
وتشمل:
١ - النظر في اتصاله من عدمه.
٢ - النظر في أحوال الرواة.
أما النظر في أحوال الرواة فإنه يختلف من حديث لآخر، فبعض الأحاديث أقوم بدراسة أسانيدها بكاملها مع ما هو معروف من طول أسانيد الحاكم، وصعوبة الحصول على تراجم للمتأخرين من رجاله كشيوخه، وشيوخ شيوخه، هذا إذا كان الحكم على الحديث متوفقًا على دراسة الإسناد بكامله؛ كالحكم بتصحيحه، أو تحسينه. وبعضها أقوم بدراسة موضع الانتقاد فيه، سواء كان راويًا واحدًا فقط،