بالحديث الذي تعقب الذهبي عليه الحاكم، وهو الذي عقب هذا الحديث في التلخيص، وفيه: (قلت: مسلم تركوه)، وانظر تفصيله في الحديث المشار إليه.
٢ - خطؤه في تعقبه للذهبي:
وتعقبات ابن الملقن في مختصره قليله، وفي القسم الذي حققته تعقب الذهبي في بعض أحاديث أخطأ في تعقبه عليها، منها مثلًا:
حديث زينب بنت نبيط أن رسول الله -ﷺ- حلّى أمها وخالتها ...، الحديث، وهو الَآتي برقم (٦٢١).
أخرج الحاكم هذا الحديث (٣/ ١٨٧) وصححه، فتعقبه الذهبي بقوله: (مرسل)، فتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: (قال جامعه: زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافًا، وقد ذكرها ابن مندة، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة، فإن لم تسمعه من رسول الله -ﷺ-، فهو مرسل صحابي لا يقدح في صحته). اهـ.
قلت: والصواب في جانب الذهبي، فزينب هذه تابعية وليست صحابية كما بينته في الحديث المشار إليه.
ومن الأمثلة أيضًا:
حديث ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- كان عنده تسع نسوة، فكان يقسم لثمان، وواحدة لم يكن يقسم لها.
قال عطاء: هي صفية.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٣)، وقال: "صحيح على شر ط الشيخين، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل التي لم يقسم لها سودة".
فتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: (قال جامعه: كذا وقع في الصحيحين من قول عطاء، فكيف تحكم عليه يا ذهبي بالغلط؟ وعجبت من الحاكم؛ كيف استدركه وهو في الصحيحين!!). اهـ.