تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن منهجه أيضًا: أنه يسوق الأحاديث التي تعقب الذهبي الحاكم عليها، ويهمل ما أقره عليه، أو سكت عنه، هذا هو الغالب، لكنه في بعض الأحيان يورد أحاديث أقر الذهبي الحاكم عليها، أو سكت عنها، ومن أمثلة ذلك:

حديث حبيب بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عمر ... الحديث، وهو الآتي برقم (٥٢٢).

أخرج الحاكم هذا الحديث (٣/ ٩٨)، وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، وأورده ابن الملقن، وفيه: (قلت: صحيح)، ومثله الأحاديث رقم (٥٣٧) و(٥٨١) و(٦٤٧) و(٦٨١) و(١٠٧٠).

وحديث ميمونة أنها قالت لجري بن كليب ... الحديث، وهو الآتي برقم (٥٧٢).

أخرجه الحاكم (٣/ ١٤١)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، وأورده ابن الملقن، وفيه: (قلت: على شرط البخاري ومسلم)، ومثله، الأحاديث رقم (٥٨٥) و(٦٠٨) و(١٠٦٩).

والذي يظهر لي أن هذا التصرف من ابن الملقن لأمرين:

(أ) لأن في نسخته تصحيفًا، أو تحريفًا، أو نقصًا.

(ب) لأن نظره أخطأ، فظن إقرار الذهبي تعقبًا منه للحاكم، وهذا ليس بمستبعد، ويدل عليه المثال الآتي:

حديث أبي الأسود الدّيلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ... الحديث، وفي آخره قال: صدق نبي الله -ﷺ- إذا كان ذلك كالذي قلتَ.

أخرج الحاكم هذا الحديث (٤/ ٥٥٠) وقال: "صحيح على شرط الشيخين،

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٨ · ص ٢٧