تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الترجيح قال أيضًا في البداية (١/ ٣٧ - ٣٨)، وهو ترجيح حسن؛ لأنه لا منافاة بين الرواية الموقوفة، والرواية عن كعب الأحبار، فقد يذكر ابن عمر كعبًا، وقد لا يذكره، لكن المنافاة بين المرفوعة، والرواية عن كعب، ولن يلجأ ابن عمر -رضي الله عنهما- إلى ذكر الحديث عن كعب، وهو عنده عن النبي -ﷺ-، فإذا النظر قد استدعى ترجيح الرواية عن كعب لثقة رواتها، وشهرتهم.

فالحديث يرويه سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، عن كعب، وهذا إسناد في غاية الصحة.

فسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدا فاضلًا، كان يُشَبّه بأبيه في الهدي، والسّمت، روى له الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٨٠ رقم ١١) -، وانظر طبقات ابن سعد (٥/ ١٩٥ - ٢٠١)، والتهذيب (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٨ رقم ٨٠٧).

وموسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، مولى آل الزبير، تقدم في الحديث (٥٠٩) أنه ثقة فقيه إمام في المغازي.

وسفيان الثوري تقدم في الحديث (٨٣٢) أنه: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.

وقد نصر الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- ترجيح ابن كثير، وأعل الروايات المرفوعة، في حاشيته على المسند (٩/ ٢٩ - ٣٣)، وذكر كلام الحافظ ابن حجر السابق، وأجاب عنه بقوله: "أما هذا الذي جزم به الحافظ، بصحة وقوع هذه القصة، صحة قريبة من القطع؛ لكثرة طرقها، وقوة مخارج أكثرها، فلا؛ فإنها كلها طرق معلولة، أو واهية، إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي نراه صغيرًا في عين الناظر، قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف، فأنى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة؟ "، ونقل أيضًا عن الشيخ رشيد =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٧ · ص ٣٥٨٢