. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبي هند، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، فذكره بنحوه هكذا، ولم يذكر مسروقًا في سنده.
وساقه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٧) بطوله إلى قوله: "وكبدها مرآته"، وعزاه لِإسحاق بن راهويه في مسنده، وقال: "هذا إسناد صحيح متصل، رجاله ثقات".
ورواه ابن أبي الدنيا -كما في الترغيب والترهيب للمنذري (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٨) -، ثم قال المنذري عقبه: "أحد طرق الطبراني صحيح ...، وهو في مسلم، بنحوه، باختصار عنه".
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٣): "رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة".
وأصل الحديث في صحيح مسلم كما قال المنذري -رحمه الله-، من حديث ابن مسعود.
فقد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٧٣ و١٧٤ و١٧٤ - ١٧٥ رقم ٣٠٨ و٣٠٩ و٣١٠) في الِإيمان، باب آخر أهل النار خروجًا، من طريق منصور، والأعمش، كلاهما عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود، به مختصرًا، ومن طريق ثابت، عن أنس، عن ابن مسعود، أن رسول الله -ﷺ- قال: "آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة، ويكبوا مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها، التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة، فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم، لعليِّ إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب، أدنني من هذه؛ لأشرب من مائها، =