تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= مثل أيام المنصور، وأولاده، والرشيد، وأولاده، في بلاد الروم، والترك، والهند.

وقد فتح محمود بن سبكتين، وولده في أيام ملكهم بلادًا كثيرة من بلاد الهند.

ولما دخل طائفة ممن هرب، من بني أمية إلى بلاد المغرب، وتملكوها، أقاموا سوق الجهاد في الفرنج بها. ثم لما بطل الجهاد من هذه المواضع رجع العدو إليها، فأخذ منها بلادًا كثيرة، وضعف الإسلام فيها". هـ.

قلت: ولا شك في أن هذه القوة أقضت مضاجع الأعداء، ليس في عصر الأمويين فقط، وإنما منذ وقت مبكر، في بداية عصر الخلفاء الراشدين، فاندس الأعداء في صفوف المسلمين، فمنهم من بطش ظاهرًا كأبي لؤلؤة المجوسي، ومنهم من حاك الخطط والمؤامرات في الخفاء كعبد الله بن سبأ، وكثر الطعن في من كان هدفه نشر الإسلام، ومنهم بنو أمية، فمثل هذه الأحاديث انتقدها من سبق من الأئمة، وها هو البخاري -رحمه الله- يخرج الحديث، ولم يذكر اللعن، وها هو الإمام أحمد -رحمه الله- يخرج الحديث الآتي برقم (١١١٧)، فلا يفصح باسم الحكم، وإنما قال: "فلان"، ولو سلمنا بصحة الحديث فإنه ثبت عنه -ﷺ- أنه قال: "اللهم إني أتخذ عندك عهدًا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر، فأي المؤمنين آذيته: شتمتُه، لعنتُه، جلدتُه، فاجعلها له صلاة، وزكاة، وقُرْبة تقرّبه بها إليك يوم القيامة".

أخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ١٧١ رقم ٦٣٦١) في الدعوات، باب قول النبي -ﷺ-: "من آذيته، فاجعلها له زكاة ورحمة".

ومسلم (٤/ ٢٠٠٧ - ٢٠٠٩ رقم ٨٩ و٩٠ و٩١ و٩٢ و٩٣) في البر والصلة، باب من لعنه النبي -ﷺ-، أو سبه، أو دعا عليه، وليس هو أهلًا لذلك ...

كلاهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.

أقول: فلو صح حديث اللعن، لحمل على هذا الحديث، والله أعلم.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٧ · ص ٣٣٤٨