. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وعوف بن مالك، فجلس إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت من رسول الله -ﷺ- من الشرك والشهوة الخفية. فقال عبادة، وأبو الدرداء:
اللهم غفرا! أو لم يكن رسول الله -ﷺ- قد حدثنا: "إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب"؟! أما الشهوة الخفية فقد عرفناها، وهي: شهوات الدنيا، من نسائها، وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ قال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلًا يصلي لرجل، أو يصوم لرجل، أو يتصدق لرجل، أترون أنه قد أشرك؟ قالا: نعم، والله إنه من تصدق لرجل أو صام لرجل، أو صلى لرجل فقد أشرك. فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد الله عز وجل إلى ما يبتغى به وجهه من ذلك العمل فيتقبل منه ما خلص، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد: فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "قال الله تعالى: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئًا فإن جسده، وعمله، وقليله، وكثيره لشريكه الذي أشرك به، أنا عنه غني".
أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، واللفظ له.
وأحمد في المسند (٤/ ١٢٥ - ١٢٦) بنحوه.
ورواه الطيالسي (ص ١٥٢ - ١٥٣ رقم ١١٢٠).
ومن طريقه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٧١٣٩).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٩).
كلاهما مختصرًا، ولم يذكروا القصة.
وسكت عنه الحاكم، والذهبي.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٨ - ٩ من جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) بنحوه. =