تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وأما الحكم الثالث: وهو النهي عن الصلاة في ثوب لا يتوشح به، فله شواهد كثيرة، منها ما أخرجه البخاري (١/ ٤٧١ رقم ٣٥٩ و٣٦٠) في الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه.

ومسلم (١/ ٣٦٨ رقم ٢٧٧) في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، وصفة لبسه.

كلاهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -ﷺ-:

"لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء"، وفي الرواية الأخرى عند البخاري: من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه".

وما جاء في هذا الحديث هو بمعنى التوشح، بدليل ما في حديث عمر بن أبي سلمة الذي أخرجه مسلم عقب الحديث السابق برقم (٢٧٨)، وفيه:

رأيت رسول الله -ﷺ- يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، في بيت أم سلمة، واضعًا طرفيه على عاتقيه، وفي رواية قال: متوشحًا، ولم يقل: مشتملًا. والمشتمل، والمتوشح، والمخالف بين طرفيه معناها واحد هنا، قال ابن السكيت: التوشح: أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره. اهـ. من شرح النووي لصحيح مسلم (٤/ ٢٣٣).

وأما الحكم الرابع: وهو النهي عن الصلاة في السراويل ليس عليها رداء، فقد يشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ل ٦٦ ب/ نسخة أحمد الثالث) -: ثنا أبو الشعثاء، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسي بن وردان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة في السراويل.

ومن طريق أبي الشعثاء أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥١)، به مثله، وقال: "لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به". =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٦ · ص ٢٨٩٧