. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسه الِإسناد:
الحديث في سنده أبو مرحوم عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، قال عنه أبو حاتم: مجهول، ووافقه عليه ابن القطان، وفسره ابن حجر بقوله: يعني مجهول الحال. وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: كان يخطيء، وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع على حديثه. وقال الذهبي: "ليس بواه، ولا هو مجهول الحال، ولا هو بالثبت، وكان قد قال في صدر الترجمة: "مجهول". اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٩ رقم ١٦٠٠)، والميزان (٢/ ٦٠٦ رقم ٥٠٣٥)، وديوان الضعفاء والمتروكين (ص ١٩٢ رقم ٢٥١٨)، واللسان (٤/ ٧ رقم ١٢).
قلت: فأبو حاتم، وابن القطان، والذهبي يرون أنه: مجهول، والحافظ ابن حجر يرى أنه مجهول الحال، لأنه روى عنه أكثر من واحد، وهذا الذي تميل إليه النفس، والله أعلم.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة حال عبد الرحيم بن كردم. ويشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٨٧ رقم ٣١٩٤) في بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾، و(١٣/ ٣٨٤ و٤٤٠ و٥٢٢ رقم ٧٤٠٤و ٧٤٥٣ و٧٥٥٣ و٧٥٥٤) في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾، وباب قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾، وباب قول الله تعالى: ﴿بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ﴾.
ومسلم (٤/ ٢١٠٧و ٢١٠٨ رقم ١٤ و١٥ و١٦) في التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه، كلاهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قال: "لما خلق الله الخلق: كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي"، واللفظ لمسلم.