. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا. يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني، أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي. كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي، إلا كما ينقص المِخْيَط إذا أدخل البحر. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. ثم أخرجه مسلم أيضًا عقبه من طريق قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ذر.
قال مسلم: "وساق الحديث بنحوه، وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا" وهذه الطريق أخرجها الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٦٠).
ثم أخرجه أيضًا -أي الِإمام أحمد- (٥/ ١٥٤و ١٧٧).
والترمذي (٧/ ١٩٦ - ١٩٨ رقم ٢٦١٣) في صفة القيامة، باب منه.
وابن ماجه (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٥٧) في الزهد، باب ذكر التوبة.
ثلاثتهم من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر، به بنحو سياق مسلم. =