تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: بينما عمر جالس في أصحابه إذ أتي بقميص له كرابيس، فلبسه، فما جاوز بتراقيه حتى قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم أقبل على القوم، فقال: هل تدرون لم قلت هؤلاء الكلمات؟ قالوا: لا، إلا أن تخبرنا. قال: فإني شهدت رسول الله -ﷺ- ذات يوم أتي بثياب له جدد، فلبسها، ثم قال كما ذكرت لكم، ثم قال: "والذي بعثني بالحق ما من مسلم كساه الله ثيابًا جددًا، فعمد إلى سمل من أخلاق ثيابه، فكساها عبدًا مسلمًا، لا يكسوه إلا كان في حرز الله، وفي جوار الله، وفي ضمان الله، ما كان عليه منها سلك حيًا وميتًا"، قال: ثم مد عمر كم قميصه، لجأ بصر فيه فضلًا عن أصابعه، فقال لعبد الله بن عمر: أي بني هات الشفرة، أو المدية، فقام فجاء بها فمد كم قميصه على يده فنظر ما فضل عن أصابعه، فقده، فقال أبو أمامة قلنا يا أمير المؤمنين، ألا نأتي بخياط يكف هدبه؟ قال: لا، قال أبو أمامة فلقد رأيت عمر بعد ذلك، وإن هدب القميص لمنتشر على أصابعه ما يكفه.

والخبر أيضًا في مناقب عمر لابن الجوزي (ص ١٢٩)، وفي سنده عبيد الله بن زجر وتقدم في الحديث (٨٨٥) أنه صدوق يخطيء.

ومطرح بن يزيد، أبو المهلب الكوفي ضعيف. الكامل (٦/ ٢٤٤٠ - ٢٤٤١)، والتقريب (٢/ ٢٥٣رقم ١١٦٩)، والتهذيب (١٠/ ١٧١ رقم ٣٢٢).

فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجلهما، وفي قوله: فقال -أي عمر لعبد الله بن عمر: أي بني ... الخ الحديث شاهد للحديث الذي معنا، فيكون حسنًا لغيره به عدا قول عمر: هكذا رأيت رسول الله -ﷺ- يفعل، فلم يرد له ذكر في هذا الحديث، والله أعلم.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٦ · ص ٢٧٤٢