. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= التباعة، اذهب به يا عمر فاعطه حقه وزده عشرين صاعًا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال أمرني رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن أزيدك مكان ما نقمتك، قلت: أتعرفني يا عمر؟، قال لا، من أنت؟ قلت: زيد بن سعنة، قال: الحبر، قلت: الحبر، قال: فما دعاك أن فعلت برسول الله -ﷺ- ما فعلت، وقلت له ما قلت؟ قلت له: يا عمر لم يكن له من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حين نظرت إليه إلا اثنين لم أخبرهما منه، هل يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، فقد اختبرتهما، فاشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- نبيًا وأشهدك أن شطر مالي فإني أكثرهم مالًا صدقة على أمة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال عمر -رضي الله عنه-: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: أوَ على بعضهم، فرجع زيد إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال زيد: أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر، ورحم الله زيدًا.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٥١٦ - ٥١٨ رقم ٢١٠٥).
والطبراني في الكبر (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥ رقم٥١٤٧).
وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٨١ - ٨٣).
وأبو نعيم في الدلائل (١/ ١٠٨ - ١١٢ رقم ٤٨).
وفي المعرفة (١/ ل ٢٥٩).
والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٧٨ - ٢٨٠).
والحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥). =