تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ومائة (١١٠ هـ) وهو ابن سبع وسبعين سنة، فتكون ولادته سنة ثلاث وثلاثين للهجرة، وعثمان -رضي الله عنه- قتل سنة خمس وثلاثين، فمثله يستحيل سماعه من عثمان./ انظر التهذيب (٩/ ٢١٦).

وأما متنًا؛ فقد ذكر الذهبي أن أم أسامة ماتت زمن الصديق -رضي الله عنهم أجمعين-.

وأمه هي أم أيمن مولاة النبي -ﷺ-، وحاضنته، واسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين، وقد اختلف في سنة وفاتها على ما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ١٧٣) حيث قال: "قال الواقدي: ماتت أم أيمن في خلافة عثمان، وأخرج ابن السكن بسند صحيح عن الزهري أنها توفيت بعد رسول الله -ﷺ- بخمسة أشهر، وهذا مرسل، ويعارضه حديث طارق أنها قالت بعد قتل عمر ما قالت، وهو موصول، فهو أقوى، واعتمده ابن مندة، وغيره.

وزاد ابن مندة: أنها ماتت بعد عمر بعشرين يومًا، وجمع ابن السكن بين القولين بأن التي ذكرها الزهري هي مولاة النبي -ﷺ-، وأن التي ذكرها طارق بن شهاب هي مولاة أم حبيبة: بركة، وأن كلًا منهما كان اسمها بركة، وتكنى: أم أيمن، وهو محتمل على بعد".

وحديث طارق بن شهاب الذي ذكره ابن حجر هو ما رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٩): أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: أخبرنا سفيان عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قالت أم أيمن يوم أصيب عمر: اليوم وهى الإسلام.

وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات تقدموا، فهو أقوى من قول الزهري الذي اعتمده الذهبي -رحمه الله-.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف بهذا الإسناد لِإرساله فقط، أما ما ذكره الذهبي من أن أم أسامة ماتت زمن الصديق فالصحيح خلافه كما تقدم، والله أعلم.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٥ · ص ٢٣١٢