تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عن ابن عباس قال: مررت برسول الله -ﷺ-، وعلي ثياب بيض، وهو يناجي دحية بن خليفة الكلبي -وهو جبريل عليه السلام وأنا لا أعلم-، فلم أسلّم، فقال جبريل: يا محمد، من هذا؟ قال: "هذا ابن عمي، هذا ابن عباس"، قال: ما أشدّ وَضَح ثيابه، أما إن ذرّيته ستسود بعده، لو سلّم علينا رددنا عليه. فلما رجعت، قال لي رسول الله -ﷺ-: "يا ابن عباس، ما منعك أن تسلّم؟ " قلت: بأبي وأمي، رأيتك تناجي دحية بن خليفة، فكرهت أن تنقطع عليكما مناجاتكما. قال: "وقد رأيته؟! " قلت: نعم، قال: "أما إنه سيذهب بصرك، وُيردّ عليك في موتك" ... الحديث. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٦ - ٢٧٧): "فيه من لم أعرفه".

دراسة الإسناد:

الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل منكر".

قلت: في سنده سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، عم الخليفتين: السفّاح، والمنصور، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال القطان: هو مع شرفه في قومه لا يعرف حاله في الحديث، ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: "مقبول". اهـ. من ثقات ابن حبان (٦/ ٣٨١)، والتهذيب (٤/ ٢١١ - ٢١٢رقم٣٦١)، والتقريب (١/ ٣٢٨رقم ٤٧٥).

وابنته زينب لها ترجمة في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٧٨٠٣)، وهي مستورة الحال، قال عنها الخطيب: "كانت من أفاضل النساء"، وهذا لا يدل على اتّصافها بالضبط ولم أجد من تكلم عنها سواه.

وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني، فمع ما تقدم من كلام الهيثمي ففي الإسناد فرات بن السائب، وتقدم في الحديث (٦٩٠) أنه متروك.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال سليمان بن علي، وابنته.

والطريق الأخرى ضعيفة جدًا لشدة ضعف فرات بن السائب. =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٥ · ص ٢٢٢٣