. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "هذا منكر لم يصح".
وفي سنده الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، ولم أجد من ترجمه، ولا من ذكره في شيوخ ابنه الفضل، وانظر في ذلك تهذيب الكمال (٢/ ١٠٩٥)، ولعل الراوي للحديث هو الفضل نفسه فإنه روى عن أبي هريرة -كما في المرجع السابق- وفي سند الحديث أيضًا ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: ضعيف مدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد، ولمخالفة متنه لما صح عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
فقد أخرج البخاري في صحيحه (١/ ٢٠٦رقم ١١٣) في العلم، باب كتابة العلم.
والترمذي (٧/ ٤٢٩رقم٢٨٠٥) في العلم، باب الرخصة في كتابة العلم، وقال: "حديث حسن صحيح".
كلاهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال -واللفظ للبخاري-: ما من أصحاب النبي -ﷺ- أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب، ولا أكتب.
فهذا نص صحيح صريح في أن أبا هريرة -رضي الله عنه- كان يعتمد على حفظه، ولا يكتب، وهو مخالف لما جاء في هذا الحديث، وهذا الذي دعا الذهبي للحكم عليه بالنكارة، ويؤيده قول ابن عبد البر المتقدم، والله أعلم.