تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= مسنده: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى النبي -ﷺ- بينه وبين عثمان بن عفان، فقال له: إن لي حائطين فاختر أيهما شئت، فقال: بارك الله لك في مالك، ما لهذا أسلمت، دُلّني على السوق، قال: فدلّه، فكان يشتري السمنة والأقطة والِإهاب، فجمع، فتزوج، فأتى النبي -ﷺ- فقال: "بارك الله لك، أولم ولو بشاة"، قال: فكثر ماله حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام، فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجّة، فقالت عائشة: ما هذه الرجّة؟ فذكر الحديث، وفيه النكارة أيضًا إخاء عبد الرحمن لعثمان، والذي في الصحيحين أنه: سعد بن الربيع، وهو الصواب. والذي أراه عدم التوسع في الكلام عليه؛ فإنه يكفينا شهادة الِإمام أحمد بأنه: كذب، وأولى محامله أن نقول هو من الأحاديث التي أمر الِإمام أحمد أن يضرب عليها، فإما أن يكون الضرب ترك سهوًا، وإما أن يكون من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخلّ بالضرب، والله أعلم). اهـ.

وقال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٨٩): "وقد ورد من غير ما وجه، ومن حديث جماعة من الصحابة عن النبي -ﷺ-: أن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- يدخل الجنة حبوًا لكثرة ماله، ولا يسلم أجودها من مقال، ولا يبلغ منها شيء بانفراده درجة الحسن، ولقد كان ماله بالصّفة التي ذكر رسول الله -ﷺ-: "نعم المال الصالح للرجل الصالح"، فأنّى ينقص درجاته في الآخرة، أو يقصر به دون غيره من أغنياء هذه الأمة؟ فإنه لم يرد هذا في حق غيره، إنما صح: "سبق فقراء هذه الأمة أغنياءهم" على الِإطلاق، والله أعلم". اهـ.

وقال الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ٢٠٩): "هذا منكر، وعلّته عمارة بن زاذان، قال الِإمام أحمد: له مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وضعفه الدارقطني"، وقال أيضًا: "لا يصح في دخوله حبوًا حديث"، وقال =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٤ · ص ١٩٧٣