. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وفيه أيضًا (١٠/ ٣١٤رقم ٥٨٦٢) في باب المزرّر بالذهب، من حديث المسور بن مخرمة -رضي الله عنه -، أن أباه مخرمة قال له: يا بنيّ، إنه بلغني أن النبي -ﷺ- قدمت عليه أقبية، فهو يقسمها، فاذهب بنا إليه، فذهبنا، فوجدنا النبي -ﷺ- في منزله، فقال له: يا بنيّ أدع لي النبي -ﷺ-، فأعظمت ذلك، فقلت: أدعو لك رسول الله -ﷺ-؟! فقال: يا بني، إنه ليس بجبار، فدعوته، فخرج، وعليه قَباء من ديباج مزرّر بالذهب، فقال: "يا مخرمة، هذا خبّأناه لك"، فأعطاه إياه.
قلت: ومخرمة هذا ممن أسلم في فتح مكة، -كما في الِإصابة (٦/ ٥٠) -، فقصّته هذه بعد الفتح، وفيه دلالة على أن تحريم الذهب كان بعد ذلك، وهو الذي قصده الذهبي بقوله: "إنما حُرّم الذهب في أواخر الأمر"، والله أعلم.