. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وهو محمول على أن الرمي إنما جاء من جهة قفاه أو جانبيه". اهـ. ويمكن الجمع أيضًا بين هاتين الروايتين؛ والرواية التي معنا بأن الثلاثين المذكورة هنا مقيدة بكونها في نصف الجسد فقط، وما زاد في الروايتين فهو باعتبار الجسد كله.
وأما ذكر قطعه نصفين فظاهر روايتي البخاري أنه لم يكن كذلك.
وأما شق الحديث الثاني وهو؛ ذكر هجرة جعفر -رضي الله عنه -، وزوجته ورجوعهما إلى المدينة والرسول -ﷺ- بخيبر، فهو ثابت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: بلغَنا مخرج النبي -ﷺ- ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه وأنا وأخوان لي أنا أصغرهما: أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رُهْم، إما قال: بضعًا، وإما قال: ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي، قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله -ﷺ- بعثنا ها هنا وأمرنا بالإقامة؛ فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا. قال: فوافقنا رسول الله -ﷺ- حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: أعطانا منها. وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا؛ إلا لمن شهد معه- إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم ... الحديث بطوله.
أخرجه البخاري (٦/ ٢٣٧رقم٣١٣٦) في فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، و(٧/ ١٨٨رقم ٣٨٧٦) في مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة، و(٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥ و٤٨٧ رقم٤٢٣٠و٤٢٣٣) في المغازي، باب غزوة خيبر.
وأخرجه مسلم واللفظ له (٤/ ١٩٤٦رقم ١٦٩) في فضائل جعفر وأسماء وأهل سفينتهم من كتاب فضائل الصحابة.
وأما شقه الثالث وهو: قوله -ﷺ-: "لا أدري بأيهما أنا أفرح ... " الخ.
فهو حسن لغيره يأتي في الحديث رقم (٦٤٦).