تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أن تروي عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب. قال أبو داود: قلت لشعبة: وكيف ذاك؟ فقال: حدثنا عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلًا. قال: قلت له: بأي شيء؟ قال: قلت للحكم: أصلى النبي -ﷺ- على قتلى أحد؟ فقال: لم يصل عليهم، فقال الحسن بن عمارة: عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: إن النبي -ﷺصلى عليهم، ودفنهم.

وأخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٢٩) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: إن الله عز وجل أنزل في، ذلك من قول رسول الله -ﷺ-، وقول أصحابه: (وان عاقبتم، فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) إلى آخر السورة، فعفا رسول الله -ﷺ-، وصبر، ونهى عن المثلة. اهـ.

قلت: وقوله: (أنزل في ذلك ... الخ) عطف على حديث محمد بن جعفر بن الزبير الذي سبق ذكره في شواهد الحديث السابق، بنحو القصة المذكورة في هذا الحديث، مع الخلاف في بعض اللفظ.

وقد رواه ابن إسحاق عن الحكم من غير واسطة، وصرح بالتحديث.

أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٢ - ٦٣ رقم ١١٠٥١) من طريق أحمد بن أيوب بن راشد، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن كعب القرظي والحكم بن عتيبة، عن مقسم، ومجاهد، عن ابن عباس قال: لما وقف رسول الله -ﷺ- على حمزة فنظر إلى ما به قال: "لولا أن تحزن النساء ما غيبته ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطيور حتى يبعثه الله مما هنالك". قال: وأحزنه ما رأى به فقال: "لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين رجلًا منهم" فأنزل الله عز وجل في ذلك: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) إلى قوله: ﴿يمكرون﴾ ثم أمر به فهيء إلى القبلة، ثم كبر عليه تسعًا، ثم جمع عليه =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٤ · ص ١٧٧٠