. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "قال: أبو داود: نوح كذاب".
ونوح بن درَّاج هذا تقدم في الحديث (٥٣٩) أنه متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، لشدة ضعف نوح.
ومتنه مخالف للأحاديث الصحيحة في بدء الأذان وإنه كان برؤيا بعض الصحابة له، ومن ضمنهم عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-.
فقد أخرج أبو داود في سننه (١/ ٣٣٥ - ٣٣٧ رقم٤٩٨) في الصلاة، باب بدء الأذان، من طريق هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار، قال: اهتمَّ النبي -ﷺ- للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع -يعني الشبُّور-، وقال زياد (شيخ أبي داود): شبُّور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال: "هو من أمر اليهود"، قال: فذكر له الناقوس، فقال: "هو من أمر النصارى"، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتمَّ؛ لهمَّ رسول الله -ﷺ-، فأري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله -ﷺ-، فأخبره، فقال له: يا رسول الله، إني لبين نائم ويقظان، إذ أتاني آت، فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يومًا، قال: أخبر النبي -ﷺ-، فقال له: "ما منعك أن تخبرني؟ " فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحيَيْت، فقال رسول الله -ﷺ-: "يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد، فافعله"، قال: فأذَّن بلال. =