. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= من اختلاط عاصم؛ لأن عاصمًا اختلط في آخر عمره، فإن سمع منه ما روى من الاختلاط، فالاحتجاج بروايته ساقط؛ مما يتفرد عنه مما ليس من حديثه"، وقال الدارقطني: ضعيف، من شيوخ الشيعة. اهـ. من المجروحين (٢/ ٨٨)، والكامل (٥/ ١٧١٤)، والميزان (٣/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٦١٨٣)، واللسان (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم٩١٠).
ومع ما تقدم عن حال ابن غياث، ففي سماعه من عاصم نظر، تقدم أن ابن حبان شك في سماعه منه، وجزم البخاري بعدم سماعه منه كما في الموضع السابق من الكامل، فقال: "ثنا عمر بن غياث، عن عاصم، ولم يذكر سماعًا من عاصم، معضل الحديث".
ومع ذلك أيضًا، ففي الحديث اضطراب في وصله، ووقفه، وإرساله كما سبق، والحمل فيه على عمرو بن غياث، ولا ذنب لمعاوية فيه.
وقد تابع عمرًا تَلِيد -بفتح، ثم كسر، ثم تحتانيَّة ساكنة-، ابن سليمان الحاربي، الكوفي، الأعرج، وهو رافضي رماه بالكذب غير واحد، منهم ابن معين، والساجي، وقال الحاكم: كذبه جماعة من العلماء، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ثنا تليد بن سليمان، وهو عندي كان يكذب، وكان محمد بن عبيد يسيء القول فيه، وقال ابن معين: تليد بن سليمان كان كذابًا، وكان يشتم عثمان بن عفان، وكل من شتم عثمان، أو أحدًا من أصحاب رسول الله -ﷺ-: دجَّال فاسق ملعون، لا يكتب حديثه، وعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين. اهـ. من الكامل (٢/ ٥١٦ - ٥١٧)، والميزان (١/ ٣٥٨رقم ١٣٣٩)، والتهذيب (١/ ٥٠٩ - ٥١٠رقم ٩٤٨).
والرواي عن تليد هو محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البَلْخي، وكان أحد الحفاظ، إلا أنه اتهم بالكذب ووضع الحديث، قال صالح جزرة: كان يضع للكلام إسنادًا، وكان كذابًا يروي أحاديث مناكير، وقال ابن عدي: لا أرى حديثه يشبه حديث أهل الصدق، وقال الخطيب: لم يكن يوثق =