تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إليّ شيئًا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت أن رسول الله -ﷺ- قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله -ﷺ-، ولو تركها رسول الله -ﷺ-، قبلتها.

وقد عزا الذهبي الحديث إلى الصحيحين، وإنما هو عند البخاري فقط، ولم يخرجه مسلم، وانظر جامع الأصول (١١/ ٤٠٨)، وتحفة الأشراف (٨/ ٥٦).

وهذا الحديث فيه مخالفة ظاهرًا لرواية الحاكم هذه، فعند الحاكم عثمان هو الذي خطب، وعمر هو الذي امتنع، وعند البخاري عمر هو الذي عرضها، وعثمان هو الذي امتنع.

وقد جمع البيهقي بين هذين الحديثين بقوله عقب إخراجه للحديث في الدلائل: "يحتمل أن يكون خطبها عثمان على ما في هذه الرواية، فرده عمر، ثم بدا له، فعرضها عليه، فقال: سأنظر في أمري، ثم حين أحس بما يريد رسول الله -ﷺ- أن يفعل، قال ما قال، والله أعلم".اهـ.

ولما ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من الفتح قول عثمان: "بدا لي أن لا أتزوج" قال: "هذا هو الصحيح، ووقع في رواية ربعي بن حراش ... "، ثم ذكر هذا الحديث، وقال: "ويحتمل في الجمع بينهما أن يكون عثمان خطب أوّلًا إلى عمر، فرده كما في رواية ربعي، وسبب رده: يحتمل أن يكون من جهتها، وهي أنها لم ترغب في التزوج عن قرب وفاة زوجها، ويحتمل غير ذلك من الأسباب التي لا غضاضة فيها على عثمان في =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٣ · ص ١٢٨٦